
سأُجَنُّ..
لا يَكفي انْتِزاعُكِ مِنْ
خَريفٍ باردٍ/ وَحْشٍ
ولا يَكفي الفِرارُ
إلى سَمائِكِ
كي أقولَ : كأنَّني صادَفْتُ
ظِلَّكِ في الطَّريقِ..مُكَسَّراً ، فَلَمَمْتُهُ ..
وَوَجَدْتُهُ أُنْثى تُصَدِّقُ أنَّني
رَجُلٌ وهَيَّأْتُ الحياةَ
لِدَوْرَةٍ أُخرى..!
ولا يَكفي انتِظارُكِ لي
لأَقفِزَ منْ غِيابي عنْ يَدَيكِ
إلى اغتسالِكِ في الصَّباحِ ..
فأيُّ معنى سَوفَ أترُكُهُ لِيَهْبِطَ
من يَدَيْكِ إلى السَّريرِ ،
وأيُّ معنى لامتزاجِ الماءِ
في نهرٍ يُضيئُكِ شاطِئَينِ منَ الغِوايةِ..؟
إنني سَأُجَنُّ..
يوجِعُني اقترابُكِ منْ مَداري كُلَّ ليلٍ
وابتعادُكِ كُلَّما انْتَهَرَتْكِ شَمْسٌ
وانْكِماشُكِ بينَ طَيَّاتِ اللحافِ
وإِنَّني سَأُجَنُّ..كي أَرْتاحَ منْ
عَقْلي الْمُدَجَّجِ باسمِكِ العُلْوِيِّ ،
والْمَرْمِيِّ في روحي كَتُفَّاحِ الغِوايَةِ
حينَ هَزَّ ثمارَهُ بِيَدَيَّ
كي يَرْتاحَ..
******
ها إنِّي جُنِنْتُ..وأنتِ قُرْبيَ تَمْلَئِينَ
القلبَ أَزهاراً ، وأَسْراراً ،
وتَضْحَكُ طِفلتانِ شَقِيَّتانِ
وتَقْفِزانِ بِخِفَّةٍ منْ عبِّ ثَوْبِكِ ،
تَكْرُجانِ على يَدَيَّ
وتَشْلَعَانِ الشَّوكَ منْ صَدري .. فأَضْحَكُ
ثُمَّ أبكي .. ثُمَّ أَضْحَكُ..
ثُمَّ ..ها إنَّي جُنِنْتُ
وَطارَ عقليَ في مَدى عينيكِ..
ها إنِّي جُنِنْتُ وأَنتِ قُرْبيَ..!
كيفَ لو يَبِسَ الهواءُ ولَمْ أشُمّكِ
كيفَ لو يَبِسَ الهواءْ..؟
كيفَ لو يَبِسَ الهواءْ..؟
؟
كتبها عصام السعدي في 07:51 صباحاً ::
عصام ...
أنت وقصيدتك...
تدفعانني ...
إلى
الجنون..فيكما ..
فداء..
أستاذ عصام
ما أجملها من قصيدة و الروح الفياضة بين مقاطعها تضج بالحياة و الحب
لو كان هذا جنونا فيا أهلا بالجنون
تحياتي
صديقي عصام
قصيدة جميلة ، كيف لو يبس الهواء ولم أشمك ، صورة شعرية جميلة
لك كل الحب ودمت في خير
العزيز عصام
مساء الخير
ها أنت عدت والعود أحمدُ
صديقي عصام
لو يبس الهواء تشمها بأصابعك. هذا حب ( محصلش ) وتعبير مكثف عنه.
يخيل إلي أن مثل هذه القصائد تكتب عند الفجر، لا أعرف لماذا!!!!!! ربما هو السكون والصفاء ومطلع القلب!
دمت في خير
الله .. الله ..
هذه عودة أشبه باحتفال فخم ..
رائع .. رائع ..
تحياتي أستاذ عصام:
لشعرك نكهة خاصة،قد اقرأت هنا أكثر من نص ممتلئ بإنسانية عميقة تستنطق الكلمات حسا عاليا وتترك للقارئ رغبة للتحليق في فضاءات المعنى الذي لا يدركه يقينا بين يدي هذه القصائد..قد يكون الشاعر الذي لا يجبر القارئ على فهم واحد هو من يحترمه لأنه يترك له مساحة للخوض في اعماقه وانتزاع المعنى منها..
وَوَجَدْتُهُ أُنْثى تُصَدِّقُ أنَّني
رَجُلٌ وهَيَّأْتُ الحياةَ
لِدَوْرَةٍ أُخرى..!
هل حضور الرجل والمرأة معا ضرورة وجودية لاكتمال الجدوى؟..لست أدري فتلك أعقد علاقة إنسانية فلسفها من أراد وعاشها من أراد ونبذها من اراد،ولكن في المحصلة لم يشفى احد غليل السؤال..ولا أدري لعل الأمر أبسط من أن نفكر فيه كثير،دائما تفاجئنا الحياة ببساطتها،وهنا في هذه القصيدة كان يكفي أن تؤمن المرأة بالرجل،ليبعث الحياة هو احتفاء بالحدث!..
دمت بخير
عندما يتجذّر العشق في قاع المشاعر
عندما تلصقنا الحياة بــ بعض كــ عود و وتر
و حين نمضي في قدسيّة الحب بــ مجون
من يبالي بالجنون !!!!!
عصام
حرف فاخر ينير الذائقة
و يمنح القارئ نبضا ً رائعا ً
كن بخير
حمد الله على السلامه يابو السعدى ...نورت دوارك...ورجعت أعفى مما كنت ...راجع شادد حيلك ...وعايز تغوينا ....والغوايه هوايه يابو السعدى...ده انت خلتنى احس انى شاب عنده عشرين سنه ياراجل....تفتكر فيه أمل للى زى حالاتى ...؟؟؟؟ فيه أمل ..؟؟؟ اصل الدم طالع فى نافوخى ....وحاسس ان حرارتى طلعت بسببك يابو السعدى ....الله يسامحك.
مالك ومال ناعسه يابو هدى ..؟؟؟ هى كانت اشتكت لك..؟؟؟ والا انت فاكر كل الناس زيك... مسلمين الرايه ورافعه ايديهم..؟؟؟ عموما خلى الطابق مستور ياسعدى وبلاش تفتح عنين ناعسه علينا .
هي هنا ليست ( مجرد ) إمرأة
إنها الحياة .. بجنونها
وشبقها الشفيف
ألأرض إذ تغتسل بالمطر
وتختبيء تحت لحاف الدفء
والرجل / الكائن الجميل
الذي يذوب وجداً في تفاصيلها المثيرة
الساحرة
لم تكن مجنوناً
بل شاعراً
مرهفاً وأنيقاً
هو الوجود كله إذن
( كي أَرْتاحَ منْ
عَقْلي الْمُدَجَّجِ باسمِكِ العُلْوِيِّ ،
والْمَرْمِيِّ في روحي كَتُفَّاحِ الغِوايَةِ )
التماهي بين شقي الإنسان
إمرأة .. أو رجلاً كان
...
إخراج أنيق وخاصة صورة المطر الجميلة
أما الحصان !
فلماذا تركته وحيداً تحت علامة الإستفهام ؟
عزيزي عصام
حمداً لله على السلامة
قصيدة جميلة، تروي عطش الفقد بعد الغياب
أجمل شيء، هو صدقك... وهو ما عبرت عنه في مدونة الصديق يوسف ضمرة
كنت أكثر مني قدرة وجرأة ووضوح في طرح الموضوع، أما انا فقد أصابتني الصدمة
وقيدني الشلل، عبرت عن حنقي بخاطرة مضطربة حاولت قدر الإمكان عدم البوح
بما أريده صراحة... لكنني شعرت بالراحة... للحظات ....ثم غبت عن الوعي.
تحياتي لك ولصديقنا يوسف
واهلا بعودتك
أستاذ عصام:
تعجبنا من طيلة الغياب ولم نعرف السبب فلعل المانع خير.
أستاذنا وقصيدة أخرى من دورة الحياة تحمل جنونا ... وعشقا.
فهل الشعراء ميزتهم الجنون؟؟
نكتب لنواري صخب الحرف في عشق المطر.
رائع ما قرأنا هنا وحضورا أجمل.
تحياتي لك ..و..للوطن الحبيب.
كيفَ لو يَبِسَ الهواءُ ولَمْ أشُمّكِ
كيفَ لو يَبِسَ الهواءْ..؟
من اروع ما قرأت منذ زمن بعيد
هذه الجملة( دوختني وان نادرا ما ادوخ )على قولة نزار قباني
آمل ان لا ييبس الهواء
قصيدتك هذه
من النوادر التي تمنحنا سعادة صافية وجنونا دون رفّة حزن
هي اغنية نرنمها بفرح
وتحتلّنا بجنون
اتمنى لك كل الحب وسعادته
مودتي
كلمات رائعة
شكراً لك على هذه الكلامات الجميلة والتي يستمتع الأنسان عند الأطلاع عليها
دخلك شو قصة الصور المتبدلة بين يوم وآخر؟ فكرك فال حسن؟
تحياتي
الأخ العزيز يوسف ضمرة
التقطت صور عصام الأخيرة بكاميرتي الشخصية وأعجبت بها( وبمهارتي) بالتصوير فما رأيك
فداء
الأخت فداء
صور لطيفة لاشك ، كنت صورت آلاف الصور لطبيعة عملي أكثر من ربع قرن في التصوير ، و لكنني أخشى الوقوف أمام الكاميرا ..
قال أحد الفنانين الرواد :
الرسم ليس صعباً لمن بجهل الرسم ، بل أكثر صعوبة لمن يعرف فن الرسم
وهذه وجهة نطري - أيضاً - في فن التصوير الفوتوغرافي
الكاميرا تكشف الكثير و مرعبة لمن يحدق بالآخر من خلال عدستها
عصام السعدي جريء إذ رضي أن يقف أمام كاميرتك
والسؤال : هل رأيت فيه شيئاً مختلفاً في الكاميرا ؟
إنها لحظة زمنية مكثفة و مقتطفة مضغوطة من العمر و الإنسان
أطال الله عمركما
الأخ عصام طنطاوي
يبدو أني ورطت نفسي بوصول صوري إلى فنان عظيم مثلك, أتابع دائما بصمت رسومه ومقالاته.
أشعر الآن كالطالب الفاشل الذي يقف أمام أستاذه, الصور جميلة لأن زوجي عصام السعدي جميل وليس لأني ماهرة في التصوير
هدى وعصام أحب الوجوه إلى قلبي , ولو كنت غير ماهرة في التصوير فجمالهما سوف يطغى على عيوب التصوير.
فداء
تحياتي أخ عصام.....
سفر عشق تنثره حبات ندى على زهور حديقتك الملآى.....
أدامكما الله وبارك لكما في النوّار...
ولو أننا لم نلتق هناك إلا على "حفنة" أخطاء لغوية ولم تتكرر ...مع أن الأخطاء حافظت على منسوب ثابت نسبياً
مررت لأسجل إحترامي وتأكدي من مقولة بجانب كل شاعر مرهف حديقة رائعة الجمال
دمتم برضى وراحة بال...
تنويه:
يتكرر عائدة على اللقاء...وليس على الأخطاء..أكيد!!
السلام عليكم
سعدت برؤية مدونتك
تستحق المتابعة
الأخت المحترمة فداء
تحية
لا ليست ورطة ، التصوير صار متاحاً للجميع وربما هو الهواية الأكثر شعبية بين سائر أنواع الفنون ، حتى الهواتف الجوالة صار فيها إمكانيات لابأس في إلتقاط الصور ، الإنسان يصور عادةً من زاويته و ما يحب و هدى و عصام طبعاً من أحب الوجوه إلى عينك و قلبك ، وفقكم و أسعدكم الله
أنا اشتغلت حوالي ربع قرن في التصوير الإعلاني وهو أصعب أنواع التصوير و يحتاج لتقنيات عالية واستنزفني تماماً حتى قررت هجره نهائياً ، لم أشتغل بعد على التصوير الفني سوى القليل لذلك لم أتجرأ بعد على إقامة معرض فوتوغرافي خاص بي ، دائماً أتسائل ماذا سأضيف إلى هذا الفن الشاسع ؟ زمان قبل إكتشاف الديجتال و الكمبيوتر كان التصوير مرهقاً و ممتعاً في آن ، لم تكن اللقطة لتحتمل أي خطأ ولا سبيل لإصلاحها في أي برنامج ، كما هو متوفر حالياً ، وخدش بسيط أو خطأ طفيف في التصوير أو التحميض يمكن أن يبدد جهد يوم أو أيام ، كان الفوتوغرافي يحمض ( أو يطبخ ) الصورة في معمله ، وكانت متعة جميلة العمل في الغرفة المعتمة المضاءة بالأحمر الخافت أثناء تحميض الصور بالأبيض والأسود و هو أصعب و أجمل أنواع التصوير حتى الآن ، لأن اللون قد يخدع الناظر أو يفتن بصره إنما الأسود و الأبيض و مابينهما من درجات الرمادي فتشرط حساسية بصرية عالية وقدرة على تكوين المشهد ، الآن الصورة الفوتوغرافية بدأت تدخل المتاحف العالمية بجانب الفن التشكيلي ، في برلين شاهدت معرضاً لمصور ألماني كانت الصورة تباع ب 80 ألف يورو! كما أن أنواع العدسات التي يستخدمها بعض المحترفين يصل سعرها إلى آلاف الدورلات حسب نوع الكريستال المستخدم و نوعية صقل العدسة وكأنها قطعة من الماس ، قبل أشهر كنت في لجنة التحكيم في معرض الفوتوغراف العربي و كم تعبنا في فرز مئات الصور لإختيار اللقطات الثلاث الفائزة ، كان تقاشاً جميلاً إستمر لأيام بين أعضاء اللجنة الثلاثة حول تقنية الصور و الموضوع و التكوين والمهارة و فكرة الصورة ، بعض أعضاء جمعية المصورين الأٍدنيين ( التي أنا لست عضواً فيها ) ممن كانوا يساعدوننا قالوا : كنا نتمنى لو يستمع كل أعضاء الجمعية لحواركم هذا ..
عفواً أطلت الحديث ، و ليعذرنا الأخ عصام إن ابتعدنا عن الشعر في مدونته ، ولكن في الصورة الفوتوغرافية أحياناً تكثيف شعري و تشكيلي ، لا أؤمن بالفصل الحاد بين أشكال وأنواع الفنون .. و لعل صديقنا الشاعر يوسف عبد العزيز هو الأبرع في استخدام الصورة الشعرية في قصائده ..
إحترامي
" سأجنّ ".. قصيدة تخرج من الفضاء المادّي للصورة.. إلى مساحة روحيّة صوفيّة.. يقطن فيها متعبّد كلّما هزّه الشوق اشتاق.. وكلّما اشتاق هوى.. ليكتمل اللقاء/ الالتقاء في المعنى إلى أن يمنحه المعبود صفاءه، وما تفّاح الغواية هنا إلاّ المدخل/ المخرج السحريّ إلى الجنون لانشغال العقل المتيّم ( وامتلاءه " المدجّج" ) باسم المعشوق كدالّ عليه، كي لا يخطئه.. وقد عبّأ كيان العاشق من حوله، وليس عقله فحسب.. فصار شمّ ( عطر/رائحة/ نفس) المعشوق/ المعشوقة والهواء( الضروريّ لكي يحيى الإنسان).. في الهواء صنوان، وغيابهما سيعني فقدانهما، وفقدانهما سيعني التعرّض للموت والاختناق: " كيف لو يبس الهواء ولم أشمّك..؟.
هذا هو الهيامُ
فلا تقومُ
ولا تنامُ
ولا عليك بعْدَهُ السّلامُ!
والسلام
أرجو أن يكون ما ذهبت إليه في قراءتي المقتضبة للقصيدة.. معقولاً. وكلّنا يا عصام في الهوا(ء) سواء!
إخوتي الأعزاء
إيمانا منّا بقيمة التدوين في المنظومة الإعلامية الحديثة
وسعيا إلى التعريف بالمنجز الإبداعي لأدبائنا العرب
يسعد مجلس إدارة موقع إنانا الأدبي أن يعلن عن تأسيس :
" جائزة إنانا السنوية لأفضل مدونة أدبية "
تقدم الترشحات بداية من مفتتح شهر جوان ( 6 )
وإلى موفى شهر أوت ( 8 ) من كل سنة
ويتم الإعلان عن النتيجة النهائية خلال احتفال الموقع بذكرى تأسيسه
لمزيد التفاصيل يرجى زيارة الرابط التالي :
http://www.inanasite.com/bb/viewtopic.php?p=91975
معا من أجل ثقافة عربية , حرة , مبدعة ومناضلة
عن مجلس الإدارة
مراد العمدوني
الاسم: عصام السعدي
