
الصورة من مجموعة ابنتي هدى ..ا
في البدءِ
كُنْتِ هُنا...
***********
وكنتُ على رصيفِكِ مرَّةً شجراً
وتَسكُنُهُ الهدايةُ والضَّلالُ
من أُفقِهِ سالتْ شُموسٌ غَضَّةٌ
وفي كفَّيهِ
كمْ وُلِدتْ ظِلالُ
كمْ مَالَ فيكِ
مُعاتباً ليلاً تأخَّرَ عن
هَديلٍ طافحٍ
وكم استقامَ
كم استقامَ إذا تُرَنِّحُهُ النِّصالُ
هل كُنتِ مَن قالتْ لهُ
أَوجَعْتَني قِبَلَ السَّريرِ
ومَرَّةً طَيَّرتَ شالي في إناءِ الرِّيحِ
فانفلَتَتْ عِقالُ
وذهبتُ فيكَ على مَدارِجِ رغبتي
حَجَلاً يُطَمئِنُ ريشهُ
ريشاً وتُقلقُهُ النِّبالُ
***********
أمَّا أنا...
فقد استَدَرتُ أمامَ عَرشِكِ مَرَّتينْ
لمرَّتينِ أنا استَدَرتُ
وحَكَّ ضَوْؤُكِ ما أخبئُ
في دمي .. فخلعتُ
عن جسدي رِداءَ تمنُّعي
وبكِ اغتسلتُ
تركتُ عندكِ في كُواكِ
لظىً .. سَـيُحرقُني
إذا ناجيتُهُ
وبهِ استَجَرْتُ
هذا انا
ما قلتِ قلتُ
وما رأيتِ أنا رأيتُ ...
أعزائي زوّار فاصلة : سبق لي أن نشرت هذه القصيدة هنا في " فاصلة " منذ مدة طويلة ...وقد عدت إليها منذ أيام لأجريَ بعض التعديلات ..فكان أن شُطِبَت بخطأ غير مقصود مع عدد من تعليقاتكم الثمينة عليها ..ها أنذا أعيد نشرها..اً
كتبها عصام السعدي في 04:24 مساءً ::
أما أنا
فقد استدرت أمام عرشك مرتين
لمرتين أنا استدرت
و حك ضوؤك ما أخبئ
في دمي .. فخلعت
عن جسدي رداء تمنعي
و بك اغتسلت
أخي عصام
تحيتي أولا
أشكرك على ما كتبته عني في مدونة الصديق المبدع محمد خليل. ولكني وبحق، لا أسعى إلى قتل أحد غير نفسي.
أنا لست جريئا في الحكي في الشعر. أخاف. ولكني أشعر أن في قصائدك تشابها كبيرا.. ربما كان جوهر القلق الذي تنطلق منه.. ربما الصورة.. ربما الوقوف على حافة البوح.. أجل، أشعر أن لديك شيئا آخر غير ما تقوله في القصيدة، وربما هذا ما يجعل من قصائدك سلسلة طويلة..كأنك لم تطمئن تماما لما بحت به.. كأن لديك شيئا لم تصغه كما تحب وكما تريد.. أترى كم أقول ربما، وكأن؟ نعم يا صديقي، ثمة شيء بالضرورة يطل برأسه، ولا يجرؤ على الإعلان الكلي والمطلق. أنا مع التعتيم الذي ينجم عن ضرورة غشراك القارئ في كتابة النص، ولكنك لا تفعل ذلك.. أنت لا تكمل هامشك ذاته.. ربما بعد حين.. بعد عام بعد عامين وجيل.. هذه الأخيرة مداعبة طبعا. لا اشك في شاعريتك المتوهجة، ولكن قصائدك ربما هي التي تشكوك، وتستنكر عليك عدم منحها كل هذه الشاعرية كي تعبر عن نفسها أكثر.. أكثر .. ربما مرة أخرى
أحاول في ادراجي اليوم الاجابة عن السؤال :
هل ما نقوم به هو تدوين؟
أخي عصام
نسيت في خلال انهماكي في قصيدتك أن أحيي هدى على هذه الصورة الجميلة، والتي تبدو كبطاقة لشدة إتقانها والمقاييس المتوازنة
عزيزي عصام
( المعذرة لحشر ردي على ردك بخصوص أستاذنا الكبير يوسف ضمرة وتعليقه على نصي)
وأقول عزيزي ... لأنني كنت في حاجة ماسة لأن أسمع من أي احد ذلك الكلام الذي تفضلت به ، فعلاً وكأنك تعرف ما بداخلي ، أحياناً لا نستطيع أن نغير ما يسكبه القلم ونحن تحت تأثير شيء ما حتى ولو لم يكن له إطار يتعرف به ذلك النص فنكتفي بتركه كما هو لأن التعديل قد يذهب بإعجازه رغم تواضعه - لكننا هكذا نعتقد -
عزيزي عصام قصيدة (جئنا لكي نبقى هنا ) من أكثر القصائد متانه أنا عني كقاريء سررتُ جداً بها ، وسررتُ بها كشخص يتعرف على الصنعة أيضاً فماذ بعد أقول لك ذلك كقاريء متواضع وكشخص يتلمس أطراف الكتابة ، وهذا من حقي ... فماذا بعد ؟
شكراً يا عصام على ولوجك إللي أجا في محلهُ وفي وقته بالضبط كمان
تحياتي
أخي يوسف
شرفتني بهذا التعليق ..وسيكون ل ه في نفسي أثر كبير ...سأعترف أنني أضعت وقتا طويلا بعيدا عن الشعر ..وكثيرا ما كان ذلك ركضا خلف انتصارات وهمية ..لم أفرغ من حزني على ذلك الابتعاد وعلى ضياع تلك الفترة ..ربما تجد ذلك في قصائد "مر الزمان ولم ينتبه" و " ما كنت سرَّ أبي ) و" على شفرة الوقت " وغيرها ..
وأصارحك أنني أشعر أنني لم أقل شيئا بعد ..وأن ما أكتبه ما هو إلا محاولة للتخلص من خيانتي لنفسي لفترة طويلة ..أحس أن علي أن أتخلص من ذنب ارتكبته بحق نفسي ..وأحاول أن يكون ذلك بالشعر وأحاول أن يكون ذلك الشعر جميلا .. وأفشل في كثير من الأحيان ..
أما التعتيم فأنا ضده في القصيدة ..كما أنا ضد المباشرة ..أنا مع قليل من الغموض الذي يشف ولا يبدي ..ولا أدري إن كنت أنجح في ذلك أم لا ..
ربما تكون كل الفنون وكل الأجناس الأدبية متعبة ومرهقة ومقلقة ..لكن القصيدة محنة حقيقة ..ربما يغفر الناس لقاص أو روائي أن يكتب نصا ليس بمستوى عال مثل بقية أعماله إذا كان قد راكم كما من الأعمال المهمة ..لكن الشاعر يعيش على حافة بركان اللغة ..إما أن ينجح في التقاط لسان لهب طازج وإما أن يلفه الدخان ويغيب ..لا يغفر لشاعر أن يكتب قصيدة واحدة تقل عن أخواتها ..عند الآخرين ربما تكون خطأ يغتفر ..عند الشاعر تبقى كوصمة ..مهما كتب قبلها أو بعدها ..هذه المحنة تجعلني أتردد دائما ..وأسأل نفسي هل من الضروري أن أنشر على الناس ما أكتب .. هل أقدم ما هو جدير بهم وبي ..أم هي مجموعة وصمات ستلاحقني ..أنا حقا أخاف من الشعر .. بل أرتعب كلما نشرت شيئا أو وقفت في أمسية أو أدرجت قصيدة هنا في المدونة ..والله يا يوسف إنني أخاف من قصيدتي أكثر من أي شئ آخر في الدنيا ..هل لأنها فضيحة النفس العارية على الملأ .. لست أدري .
وما زلت أعجب كيف يمكن لبعضهم أن ينشر في كل عام ديوانا ويتحدث عنه كأنه فتح شعري وهو لا يساوي ثمن الورق الذي أتلفه في طباعته عليه ..ولعل ذاكرتك تحتفظ بالكثير من الأمثلة ..
أصبت كبد الحقيقة أيها الصديق .ز انا لم أطمئن بعد لكوني شاعرا أولا ..ولا لما بحت به حتى الآن
أشكرك من كل قلبي
وهذا الكلام لا يصدر إلا من صديق شجاع ..يحب ..ولا يجامل ..فيتعب مع صديقه قراءة وتوجيها ونقدا
لك كل احترامي
كم كنت أود لو أنني ماقرأت تعليق الصديق يوسف حتى لا يقال أننا اتفقنا على الفكرة
يعيش عصام السعدي بين أفكاره التي نعرفها و يقترب من القصيدة بحذر وكأنه يخشاها كمن يذهب نحو المعصية ,,
لم أشعر بعد أن الشاعر عصام يستسلم للشعر تماماً ، إنه ينتقي كلماته بأناقة قاسية
تعيقه عن الإسترسال الحر و البوح الشفيف ، يخشى على صورته في المرآة و الناس و القالب ، المجتمع
ثمة تقنين منظبط في تحليق الشاعر و خطوط و محاذير تُكبل روح الشاعر و لغته
شطط مدروس و مراقب بعناية ولغة تخشى الإنزلاق في إثم القصيدة و حريتها
حتى أنني أحسست و كأنك في هذه القصيدة تشكو و بطرفٍ خفي مما يُكبلك
فالنِصال والنِبال فوق رأسك و في عقلك أولاً
لم أفرح كثيراً بهذه القصيدة و أحسستها ثقيلة على قلبي
وجدت فيها عصام الذي أعرفة أكثر مما وجدت الشاعر
هل أعتذر ؟
لا أعتقد .. كل فكرة قابلة لأكثر من تأويل
تحياتي عزيزي
أما الصورة
فلها قصة طويلة .زبل هي صورة نادرة جدا .ولعلك تلاحظ خلو المكان من الناس باستثناء هذين الشخصين الواقفين معنا ..إنها لحظة نادرة لم تتكر سوى مرتين في عشرين عاما
إحداها هذه المرة ..عندما كنا هناك ..بإمكانك التقاط صورة أجمل عندما تذهب هناك ..كأن هذا المكان مصمم للتصوير وكأنه هو يقول لك كيف تصوره..كانت تجربة جميلة ..خاصة لهدى
عصام طنطاوي
صدق أو لا تصدق
ليس ما يربكني شعوري بالذهاب إلى القصيدة كمعصية .زبل شعوري أنني أذهب فيها إلى المقدس ..نعم أنا أخاف القصيدة ..أخاف من الشعر ..
أخاف على صورة الشاعر في عصام ..
ولا أخاف على صورة عصام الشخص الذي تعرفه ..تلك صورة لا تعنيني عندما أكتب ..لا أفكر بها ..صحيح أنني لا أنفصل عنها ..لأنني أحبها وأنا من اختارها بوعي كامل وحرية لا لبس فيها ..ولا أجد أنها هي المشكلة ..ولا أجد أنها تقيدني وتحد من انطلاقي في الحياة وعلاقاتها وعلائقها ..
ما يقيدني يا صديقي هو شرط القصيدة عندما أكتب ..ربما لم يكتمل هذا الشرط ..هذا جائز..
وربما ..بل ..لعل المطلوب أن لا يكتمل..أو أن لا نقبل باكتماله
والقصيدة في النهاية اقتراح قابل للنقاش وتعدد القراءات إلى درجة الدحض
صديقي عصام
ما يهمني كقاريء في الشعر هو الشعر نفسه ، اقصد اللغة التى تنتج الصور الشعرية والايقاع الذي يلف القصيدة ، اتفق مع الصديق يوسف ضمرة في الاحساس بان الشاعر ما زال في القصيدة ،
احييك
صديقي عصام الشاعر
أنا سعيد جدا بهذه الحوارات. أترى؟
لقد تمكنا في خلال فترة قصيرة، أن نحول المدونات ( بعضها ) إلى منابر جادة، لا غلى مجاملات كما رأيتها في بداية اكتشافي لها.
أظن أن الأمر أخذ طابعا جديدا مغايرا لما كان سائدا، وأظن أنه سيفرض نفسه بالضرورة. ولذلك، سوف تختفي كثير من المجاملات العابرة من مدوناتنا، وستصبح هذه المدونات منابر حقيقية للكتابة والفن.
فقط لا أريدك أن تعاتب نفسك، لأن فيك من الشاعرية الكثير، ولكنا نريد عصام السعدي شاعرا أكبر، لأننا واثقون من قدرته ومن توفر جمرة الشعر بين اصابعه.
الأستاذ عصام
أعذرني هذه المرة ..لأنني سأبحر في قصيدتك
فأصطاد منا ما يحلو لي شرط موافقتك
نعم لقصيدتك خصوصية لا تنتهك إلا من قبلك أنت ..و كل كلمة
لا شك في أنها تعني لك شيئا
و لكني أحببت أن أطبعها على نفسي ...و أستمتع بها على طريقتي
..فلنبداء......يلا
..كنتُ أنا ....كنتُ أنا
وكنتُ على رصيفِكِ مرَّةً شجراً * وكنتُ على رصيفِكِ مرَّةً شجراً
وتَسكُنُهُ الهدايةُ والضَّلالُ * ترنحت أغصانه
بين الهدايا و الضلال
**********************************************************
من أُفقِهِ سالتْ شُموسٌ غَضَّةٌ من أُفقِهِ سالتْ شُموسٌ غَضَّةٌ
وفي كفَّيهِ * و على كفيه
كمْ وُلِدتْ ظِلالُ * كمْ وُلِدتْ ظِلالُ
*********************************************************
كمْ مَالَ فيكِ
مُعاتباً ليلاً تأخَّرَ عن
هَديلٍ طافحٍ
وكم استقامَ
كم استقامَ إذا تُرَنِّحُهُ النِّصالُ
##.......................هذه غامضة بعض الشيء..لم أستطع فهمها
******************************************************
هل كُنتِ مَن قالتْ لهُ هل كُنتِ مَن قالتْ لهُ
أَوجَعْتَني قِبَلَ السَّريرِ أَوجَعْتَني قِبَلَ السَّريرِ
ومَرَّةً طَيَّرتَ شالي في إناءِ الرِّيحِ ومَرَّةً طَيَّرتَ شالي هاربا
من قذع الهدير
فانفلَتَتْ عِقالُ فانفلَتَتْ عِقالُ
*********************************************************
وذهبتُ فيكَ على مَدارِجِ رغبتي
حَجَلاً يُطَمئِنُ ريشهُ
ريشاً وتُقلقُهُ النِّبالُ
هذه قمة الروعة.......إنها الوصف المناسب لحالة النقص الذي يعتري المرء
عند توفر كل كمال الرغبة التي تخرجه من حالة الواقعية الغالبة إلى الكمال
المزعوم ....و إذا به يجد هنا ما ينغص عليه ما تركه هناك كما أن النبل لم يفارق
مخيلة الحجل و هو في قمة إستمتاعه ..ليشعره أنه لازال هنا ...لم يفارق الواقع
...هكذا قرأتها
.......
ثم إني أريد أن أنبه لأمر هام في ما أعتقد و الأمرلا يتعلق بك أستاذ عصام
ألا و هو كيفية إستخدام الكلمات الفاقعة المبهرجة في الشعر
فأنا لا أزعم أنني أتقن ذلك و لكني أريد أن أقول ...أن بعض الناس
يستخدمها في الشعر مع أن الشعر لا لون له بدونها
إلا أن الغلو في إستخدامها و عدم وضعها في مواضعها ..يخرج الشعر ركيكا
بليدا لا طعم له وهي مزاج من حيث اللغة و المزاج سهل الإستعمال...فمن لا يجيد ذلك
يصعب عليه كتابة أي نوع من الكتابة فضلا عن الشعر
وهنا لاحظت ذلك في إحدى مقاطع هذا الشعر
ألا وهي..( شالي في إناءِ الرِّيحِ)...فقولك في إناء الريح أوقفني و حاولت أن أجد تناغم
بين هاتين الكلمتين فلم أقدر على ذلك...وضع الريح في إناء هل يمكن ذلك مزاجا ؟
لم أجد ذلك .....و لعل لديك توضيحا لذلك ...و لو أنك أستاذ عصام زرت بعض المدونات التي تستخدم هذه الطريقة لشعرت بالغثيان ..و لم أجد طريقة لتدارك الأمر إلا ب(كليك على كلوز) لتقذف بهذا الشعر بمن كتبه إلى المجهول....و أدعوك أستاذ لتقف أمام تلك الكلمة لا أطلب منك تغييرها أعتقد أنك ما كتبتها إلا وقد وافقت ما جال في ذهنك ..ولكن جرب أن تختارلها شيئا أخر فقد توافق شيئا أبلغ في التعبير عما أردت و إن وجدت ذلك فأبقه في جعبتك ولا تضيفه
...و إلى هنا أكتفي
و أعتذر مجددا على تدخلي في خصوصية شعرك
و إن أزعجك ذلك فأتمنى عليك إلا حذفت التعليق أخي
و أعتبره نقدا على طريقتي
لك الود و الإحترام
يبدو أن الكلمات إختلطت ...أرجو أن تستطيع فهمها,,,))
عصام السعدي
مادمتَ تجرأتَ و خاطبتني هكذا بإسمي المجرد بدون أستاذ أو صديقي فسأخاطبك بنفس الطريقة
!!
صديقي أنت قلت لي أنك فرحت بتحويل مدوناتنا إلى ورشة ثقافية حقيقية بغض النظر عن اختلاف وجهات النظر بيننا
و في أجواء هذه الورشة سنتحرك كحرفيين قد ينقص أحدنا المهارة فيكسر زجاج النافذة أو يقلب الطاولة و لكن الورشة قائمة على الصدق و المحبة كلٌ حسب رؤيته
( وكلُ على قدر الزيت فيه يُضاءُ ) لمظفر
الحقيقة ..أنني أخاف الأستاذ طنطاوي
في ما ذهب إليه هو و الأخ يوسف في أن الشاعر يجب أن يكتب بإسترسال و أن يستسلم لشعره ...بل الحقيقة هي أن الشاعر أول ناقد لشعره ..و هذا ما لمسته عند الأستاذ عصام ..حيث أنا ما يكتبه بقلبه بتفريط يلجمه عقله بإفراط قبل أن يسكب شعره على أوراقه فلا يجد الناقد إلا نصف ما كان سيجده لو إسترسل بدون لجام
لكم الود
الأخ عبد الله عبد الله
تحيتي
الصحيح هو أنك لمست تماما ما قصدته في كتابتي. تدخل عقلي. أحسنت كثيرا وأنقذتني. وأنا هنا أختلف معك. فهذا اللجام العقلي غير مرغوب فيه في عالم الشعر، الأقرب للحالة الحلمية التي تعرف جيدا كم هي ضبابية وغامضة وشفافة ايضا، ولا لجام فيها. هكذا أفهم الشعر وأحبه. وهو رأي شخصي متواضع أحببت البوح به
شكرا لك
نعم أستاذ يوسف أوافقك و لكن ليس العقل من يفسد الشعر...
...بل العقل قد يجد كلمة أبلغ مما كان قد أطلقها الشاعر بإستسلامه
إنما ما يفسد الشعر هو الخريطة التي رسمها الشاعر لنفسه و أمن بها ثم بعد ذلك
كبلته ...ما إن أراد الكتابة ...الشاعر يقع تحت ضغط يمارسه هو بنفسه على نفسه
حين ما قيد نفسة بأسماء و ضيق على نفسه بإختيارات محدودة لا يستطيع تجاوزها فيما بعد ..ألا و هي تلك المسميات (شاعر) (كاتب) ( ناقد)...حينها لا يستطيع الخروج عن هذه الأشياء ..فيقع تحت ضغطها قبل كتابة شعره فتفسده ....لا عليك أكتب و أنسى أنك كاتب و شاعر أو ناقد .....و أجعل عقلك هو الناقد الأول و سترى النتيجة ...أو قل ربما تعجبك النتيجة
تحياتي
أخي عبدالله عبدالله
حياك الله
نحن هنا نتبادل وجهات النظر بيننا ، احترم رأيك طبعاً
ولن يدعي أحد منا احتكار الحقيقة منفرداً
وأنا مجرد متلقٍ للقصيدة قد أصيب و قد أخطيء
وربما معرفتنا الشخصية الوثيقة بأخينا عصام السعدي قد تتدخل أو تتداخل أحياناً في تعليقاتنا
وكنت أود لو أنني أقرأ قصيدته بحياد كامل و كأنني لا أعرفه
ولعلمك فإن إطلالتي على الشعر ليست احترافية كما ينبغي للشعراء
أنا فنان تشكيلي في الأساس وقد أتقبل رأي أصدقائي الشعراء في لوحتي وقد أرفضها
تحياتي عزيزي
و أنا أيضا لا أدعي ذلك أستاذ عصام..)
إنما أعجبني هذا التبادل لوجهات النظر فرغبت أن ألقي ما جال في خاطري
و لعلك لمست شيئا في كلامي قد أذاك و أنا لا أقصد ذلك بالطبع..)
نتعلم من بعضنا يا عزيزي عبدالله
سعيد بكم و بحواركم الراقي
أخي عبد الله
اتفقنا واختلفنا
اتفقنا على أن ثمة ما يفسد الشعر أحيانا. وإن كنت لا أفضل كلمة الإفساد!
ولكننا نختلف كثيرا الآن ـ بحسب فهمي لك ـ حول مسألة التجنيس الأدبي.
فقد بدا لي أنك مع ما يسمى تداخل الأجناس في الأدب، وهو ـ إذا صح ـ فإنني أعارضه تماما. فالتجنيس لا يشكل إلزاما أو تضييقا على الشاعر أو القاص أو الروائي. والتداخل يعني تحطيم الجنس الأدبي، بحيث تختلط الأوراق، وتصبح الكتابة في متناول عابر السبيل، طالما اتكأت على التداخل، الذي سوف يفهمه البعض انثيالات أو تهويمات أو أي شيء آخر.
ما أدعو إليه هو تطوير الجنس الأدبي من داخله. ولعلك تلاحظ معي كم تطورت القصة القصيرة والشعر العربي والرواية.
انظر إلى رواية القرن الثامن عشر والتاسع عشر، وسوف ترى هذا التطور الكبير في التقنية الروائية.. انظر إلى رواية عبد القدوس وعبد الحليم عبد الله وكم تطور محفوظ بعدهما. ثم جاءت رواية الستينيات وقصة الستينيات والسبعينيات، فظهر لنا صنع الله إبراهيم وغبراهيم أصلان ويحيى الطاهر عبد الله وغالب هلسا وآخرون.
انظر إلى الشعر في الغرب قبل رامبو وبودلير وبعدهما.
أنا مع تطوير الجنس، ولست مع تداخل الأجناس الذي افسد قصيدة النثر والقصة القصيرة جدا، نظرا للخلط الذي حصل بينهما في المشهد العربي.
أستاذ يوسف أشكرك للتوضيح
و مع أنني لا أعلم قواعد الكتابة و الشعر و لست بالمطلع المثابر
إلا أنني سأحاول توضيح ما كتبت
عندما يكتب أستاذ عصام يشعر بأمر ذكره في التعليق على تعليقك حين قال(وأسأل نفسي هل من الضروري أن أنشر على الناس ما أكتب .. هل أقدم ما هو جدير بهم وبي ..أم هي مجموعة وصمات ستلاحقني ) إنه يسأل نفسه لأنه يرى أنه شاعر
يخشى من أن يكتب شيئا لا يرتقي لما أدرج نفسه تحته ...هذا ما قصدت بالضغط الذي
يمارسه على نفسه فتقيد به ( الشاعر) وكبله ...و إلا أنا غلطان أستاذ سعدي..)
و لم أقصد ما رميت إليه أنت ..إن كنت فهمته أصلا..))
لك الإحترام
الأستاذ عصام:
لاول مرة حقيقة وأنا أتصفح مدونات الكتّأب الأردنيين اشعر أنني بحلقة من نقاش الأدب
وحال الشعر والحالة التي يكتب بها الشاعر.. قرأت كل التعليقات وبما أنني لست جديرة
بالكتابة كالأخرين إلا أنني ما زلت احبو بخطواتي الأولى لأجد ردودا شيقة كما ورد أعلاه.
حقيقة عندما ينصاع القلم لروح الشاعر يتمرد ويكتب ما تجود به الروح من أهوال النفس بفرحهها وحزنها.. وما إلى هنالك.. تباغتنا الحروف فنسرع للإفصاح عنها شعرا كان او قصة.. المهم ان نقرأ ما هو ندي في جماليات الشعر..
أرجو منك أستاذنا عصام ان تزودنا بالكتَّاب الرائعين من الأردن لأنني لا اعرفهم كثيرا كي اتابع ما يكتبون.
كل الشكر لحرفك .
عزيزي عصام
كانت قصيدتك تلك هي الممر الذي أفضى إلى ساحة التراشق اللطيف بالتعليقات والردود التي تستحق أن يحتفظ بها الرواد في مجال الكتابة بأرشيف الإرشادات والتوجيهات الأساسية لما تتضمنه من إشارات هامة في هذا المجال، وكما تفضل الأستاذ يوسف ضمرة فإن تحويل بعضا من هذه المدونات إلى منابر جادة سوف يثري هذه المدونات ويخرج بها عن نمط الشات المبتذل لتغدو كل مدونة(عكاظا يتوسط مدينة مكتوب).
أنت محظوظ بالأستاذ يوسف ضمرة والأستاذ عصام طنطاوي وببقية الاخوة اللذين جعلوا من مدونتك الجميلة (عكاظاً) يفيض بالفائدة لكل اللذين يعبرون المدونة، هذا بالإضافة لإدارتك الذكية في تسيير دفة الحوار بين الجميع.
وتحياتي للجميع
أكون أو لا أكون تلك هي القصيدة
قصيدة ماتت قبل أوان الشعر
فانفرط عقد المعنى
وضاعت الخرزات
وبقينا نبحث عن الخيط ، دون أن ننتبه إلى أنه ما زال بين أصابعنا
قصيدتك مليئة باللحن والمعنى أستاذ عصام
محبتي
أحبائي جميعاً
يعني أنا نمت ..وأنتم نازلين سلخ ..
صحوت صباحاً لأجد هذا الكم من( الكيف) المتوقد الذي أفرحني كثيرا
وعلى رأي المادية الجدلية ..فإن التراكمات الكمية تؤدي إلى تغييرات نوعية
واثق أنا من مسألتين بعد هذه الحوارات الجميلة
أولا : أننا بدأنا نتخلص من المجاملة ونقول ما في نفوسنا تجاه نصوصنا ..وأقول نصوصنا لأنني أحس أن ما أكتبه يهمكم وأن ما تكتبونه هو إضافة لي ..لهذا أحس بالفرح لعودة يوسف وعصام طنطاوي بعد أن دمروا مدوناتهم الأولى ..وأحس بالفرح عندما أقرأ نصا جديداً لأي منكم ..وعندما أجد جديدا في هذه النصوص تأخذني هزة الانتشاء وكأنني أنا من كتب تلك النصوص ..
وثانياً : لأني أخضع للتشريح على يد جراحين مهرة ..أو قل جلادين بررة ..ألهبوا مؤخرتي بسياطهم ..لدرجة أنني بت واقفاً غير قادر على الجلوس ..لا عليكم ..استمروا.. أنا أتحمل أكثرمن ذلك في سبيل معرفة نفسي من خلال نظراتكم الواعية.
المهم أننا نؤسس لتقليد جديد غاب طويلا عن ساحاتنا الثقافية وهو القراءة الواعية والنقد الموضوعي اللذان يفضيان إلى كتابة أكثر جمالا ..نحن جميعا بحاجة لهذا النوع من النقد
...ودعوني أقول أنني الآن أحبكم أكثر من ذي قبل...بل وشايف حالي ومغرور بأنني صديق لكم ..نعم أنا أمتاز عن الآخرين لأنكم أصدقائي ..أنا في هذه مغرور جداً ..ومن كان عنده أصدقاء مثل أصدقائي" فليلقني وراء هذا الجبل " على رأي عصام طنطاوي .." طبعا القول لعم بن الخطاب رضي الله عنه") ).
واسمحوا لي ببعض وقفات هنا
1- أحس أنكم قرأتم القصيدة برأي مسبق ..وضمن إطار معرفتكم بشخص الكاتب ولهذا جاءت معظم التعليقات عن الكاتب لا عن القصيدة ..لا مانع لدي من ذلك طالما لم يحدد ذلك زاوية النظر للقصيدة وطالما لم يخنقها بحشرها في تلك الزاوية .
2- هل أنا موجود في القصيدة .. أقول ..نعم ..أنا موجود في هذه القصيدة بالذات ..لانني موضوعها أولا ..وأنا موجود في كل قصائدي ولا أسعى للخروج منها .ولا أريد البقاء فيها على نحو يفسد قراءتها كنص مستقل ...إن لم أكن فيها فسأكتب شيئا آخر أو سأكتب بأسلوب آخر ..أنا موجود من خلال الأسلوب ..والأسلوب هو الكاتب كما أظن .. ولا عيب في ذلك ..العيب في أن لا يكون لقصيدتي ملامحها الخاصة ..أما أن يكون لها ملامحها ولو كانت لا توافق ذائقة كثير من المتلقين فهذا أمر آخر لا أعده عيبا
3-هل يتحكم العقل بالقصيدة ...أنا أقول نعم ..ولا توجد كتابة خارج الوعي ...لا أومن أن القصيدة إلهام ووحي ومشاعر وصور فنية تنثال دون وعي لها ..لا أومن بالكتابة الغيبية ..
أومن أن القصيدة عمل واشتغال وجهد في اصطياد اللحظة المبدعة ..لكنني لا أذهب للقصيدة وحدي كما علمني أخي وصديقي زهير أبو شايب الذي يقول( إن الكاتب يذهب الى لحظة الكتابة آخذا معه فريقا كاملا هم ذاته والناقد والمتلقي وأدوات كتابته ووعيه بوجود هذا الفريق معه) ..الكاتب برأيي يجب أن يكتب بانتباه وهذا الانتباه ليس عيبا ..صحيح أن القصيدة تأتي من منطقة الحلم ولكن هذا الحلم ( حلم القصيدة) يأتي بوعي كامل له لكي يصبح قصيدة..دون وعي ربما يصبح كابوسا ..يجب حراسة هذا الحلم لكي لا يتحول إلى كابوس ..
هل خرجت القصيدة عن شرطها الفي ..هذا مالم أسمعه منكم حتى الآن
4- أما أن القصيدة لم تقل ما أريد قوله ..فلا أدري كيف يمكن الرد على ذلك ..وإن كنت حقيقة أرى أن في ذلك حصر لي في هذه القصيدة وكأنني لم ولن أكتب غيرها ..أنا أظن أنني قلت في هذه القصيدة ما استطاعت أن تحمله هي ضمن شرطها الخاص بها ..وما تركته معلقا فيها مما لم أقله..؟تركته أيضا ضمن شرطها ولأسباب لا علاقة لها بالخوف من القول ..سأقول كل شئ عندما أكتب مذكرات أو ربما مقالة ..أو أي شئ آخر ..أما في القصيدة فقول كل شئ يثقلها ويميتها ..
5- أما أنني قلق مما أكتب وهل هو شعر أم لا وهل يستحق النشر أم لا ؟..فهذا ما لا أخفيه ولا أجادل فيه ..وفي كل يوم أسأل نفسي ..هل من حق أي كان أن ينتسب إلى قبيلة الشعراء ..تلك التي تضم امرؤ القيس وابن أبي سلمى والمتنبي وأبي تمام ومحمود درويش ؟؟هل من حق أي كان أن يقول أنا شاعر ..هذا سؤال يجب أن يلاحقني ..ولكنه لا يوقفني عن المحاولة ..بدليل أنني ما زلت أكتب وما زلت قلقا على ما أكتب ..
وحين أقول ذلك عن نفسي وعن قلقي تجاه قصيدتي فإنه لا يعني أنني غير واع لقيمة ما أكتب ..بل إنني أجد فيه ما يدفعني لمواصلة المحاولة وهذا يتطلب مني أن أخاف وأن أتحسس الأرض من تحت أقدامي وأن أجرب طرقاً أخرى ..وأن أروض نفسي على سماع الآخرين ..
راجيا أن تُقرأ القصيدة بعيدا عن معرفتكم بي
مع محبتي الدائمة لكم
عصام السعدي
الأخ عبدالله
اقتراحتك على القصيدة منك أنت ..وتجعلها نصاً غريباً عني
أما أن الريح يمكن وضعها في إناء مزاجا ...ربما لا
ولكن مجازا يمكن وضعها حيث شئنا ...أليس الشعر مجازاً
الأخت ندى
شكراً لمتابعتك الدائمة ..رأيك يهمني قطعاً
أما المبدعين في الأردن فكثر ..عليك بالتربص لمن يمر منهم هنا
الأخ ناصر
بت أنتظرك دائماً ..وأنتظر رأيك ..وأعتز بك
ها نحن نحاول جميعاً أن نخرج عن مألوف التعليقات المعلبة
فكن معنا
الأخ عامر
لم أفهم ما أردتَ قوله
اللحن في القصيدة يحمل معنى سلبيا برأيي مرادفاً للإعوجاج ( لعلك قصدت الإيقاع أو الموسيقى)
أما المعنى فلا يكفي لصنع قصيدة
حقيقة لم أفهم ما ذهبتَ إليه
جو غانم
أين أنت يا جو ..لا بأس أن تغيب لتكتب لنا عن سفر برلك
أعجبتني إدراجاتك الأخيرة ..ولم أتمكن من التعليق عليها قبل أن تغلق باب التعليق
لا أدري من سيقنعك بفتحها مرة أخرى
بانتظارك هنا ..وهناك
عصام السعدي
أخي عصام
تحية
لم يقل أحد أن هذه القصيدة شعر أو غير ذلك. لم يشكك أحد في شعريتك. لم يطالبك أحد بقول كل ما تريد في قصيدة واحدة. ربما لم نتواصل جيدا.
المهم.. عندما تستمع إلى إيقاع القصيدة، تشعر وكأنه امتداد أو استكمال لإقاع دوزنته من قبل في قصائدك. حتى القاموس اللفظي، والوقوف على حافة البوح. هذا يتكرر في قصائدك، ما جعلني أقول إنها سلسلة متصلة.
الأسلوب هو أنت.. نعم. ولكنك أنت كشخص لا يحق لك الدخول بهذا الوضوح في القصيدة.. نحن لا نتحدث الآن عن شخص نعرفه، إلا في خلال قراءتنا لما يكتب.
أما الحلم والكابوس فلا يختلفان.. كلاهما حلم. وهنالك كتابات كابوسية غاية في الجمال والإبداع مثل قصائد إدغار ألان بو وقصصه وقصص كافكا.
وأخيرا غلى رأي صديقنا الشاعر زهير أبو شايب. فيا صديقي ليس هذا سوى تحليل نقدي لعملية الكتابة، ولكنه لا يمكن أن يكون كاملا ومكتملا، لا من زهير ولا من أي ناقد على وجه الأرض. ولعلك تذكر أنني كتبت في هذا الموضوع.. في عملية الكتابة والذات الكاتبة والتلقي وقراءة النص وما إلى ذلك. ولكن هذا كله عند الكتابة ينزوي جانبا ليظل الشاعر . صحيح أن الشاعر في لا وعيه محتشد بفريق كبير، إلا أنه آن الكتابة لا يحفل كثيرا بهذا الفريق كما نظن. والذين يفعلون ذلك من الشعراء والأدباء، هم الذين يكتبون أدبا ذهنيا.. ينتجون أفكارا بدل الشخوص القصصية مثلا.. يركضون وراء انزياح لغوي مفضوح في قصديته وتعمد زجه في القصيدة..
الكتابة العفوية أولا. ثم يمكن للكاتب والشاعر أن يدقق ويراجع نصه كما يشاء، مع الحفاظ على البذرة الأولى من دون مس.. ربما!
أشعر بالغيظ منك يايوسف
كنت كتبت تعليقاً لعصام الآن وأرسلته في نفس التوقيت الذي كنت ترسل فيه تعليقك هذا ، فطار تعليقي و وصل تعليقك .. يبدو أن لك نفوذا لدى مكتوب ففضلوك عني أو أن خبرتك في الكمبيوتر أزاحتني .. خطير انت
أخي يوسف
لن أناقش كيفية قراءتك لقصيدتي ..هذه لك ...وأنا أثق بك قارئاً وكاتبا ...أنا يشرفني أن تقرأ ما أكتب ..فكيف حين تكتب عنه وتقول رأيك ..هذا ما يجب أن أحرص عليه ..وهو ما دعاني للقول أنني شايف حالي ومغرور لأنكم أصدقائي ..
صحيح أن القصائد التي تتحدث بصيغة الأنا تشكل سلسلة متصلة والسلسلة كما أفهم تكمل بعضها بعضا وربما تطول وتقصر وكما قلت سابقا أنا لم أطمئن بعد لما قلته حتى الآن فيها ..ولذلك أنا ما زلت أكتب في هذه المنطقة بين وقت وآخر ...ولا أدري إن كنت قد اطلعت على بقية الإدراجات هنا أم لا ..فهناك مناطق أخرى أتمنى أن أسمع رأيك فيها ..
أما الحلم والكابوس فهذه مسألة جدلية ..كلاهما حلم هذا لا شك فيه ..ولكنهما يتركان أثراً مختلفا ..فارق بين أن تقرأ شيئا تشعر معه بالإنزعاج والإختناق كأنه كابوس ..وبين المعنى المجازي حين يسيطر عليك أمر لكثرةما يطرح من أسئلة وتخييلات فيصبح كابوسا لا تريد الخلاص منه ..أنا قصدت المعنى الأول
ولكن السؤال هل كتب إدغار ألن بو وكافكا من منطقة الوعي بما يكتبون أم لا ..لم يكن كابوسا سقط عليهم ..أنا لا أفهم الكتابة دون وعي ...أما لحظة الكتابة فأوافقك أنها لحظة ملغزة لم يقل فيها ما يمكن أن يؤخذ بإطلاقه وبشكل نهائي ..هي محاولات لفهم تلك اللحظة ..التي ربما تبقى هكذا لها لغزها الساحر المفتوح على تفسيرات لانهائية ..لو استقر فهم اللحظة المبدعة فربما أصبح الكتاب متشابهين ...نعم إنها ليست رياضيات
..نحن نتفق هنا
قد تستغرب إذا قلت لك أن معظم ما أكتب يبدأ في السيارة عندما أكون وحدي أتجول أو أقطع مسافة بين موعدين ..لم يسبق لي أن جلست وراء طاولة بقرار يقول الليلة ستكتب قصيدة يا عصام ..لم يحدث ذلك قط إلى اليوم ..وهذه القصيدة قلتها في رحلتي سيارة
وأصدقك القول أنها الوحيدة والوحيدة فقط التي لم أغير فيها حرفا واحداً بعد قولها ..وقد عدت قبل أيام أثناء مراجعتي لقصائدي تمهيدا لنشرها في مجموعة ..عدت لها لأغير فيها ..فلم أستطع ...
وأعتقد أنك تقدر أنني أعرف أن أي مبدع حقيقي إنما يطمح لامتداح شخصه من خلال امتداح نصوصه وليس العكس..ولذلك لا يسعى لأن يكون داخل النص محشورا فيه إلا إذا كان مهووسا بنفسه ..أو كان لا يعرف تلك الحدود الفاصلة بين ان يكتب النص وبين أن يهيمن غليه بحضوره الثقيل ..ولكنني مثل كل الذين يحاولون الكتابة قد لا أنجح في تطبيق ما أعرفه وهذا متروك للقارئ .زولا أناقش فيه ..علي فقط أن أعيد قراءة هذه النتيجة والتحقق منها
سأعترف أنني لا أعرف مقياسا للبوح الكامل الذي أشرتم إليه .. ولا أعرف متى يكون ناقصاً ..هل من مقياس لذلك ..كيف .لا أعرف .
تحمكني أخي يوسف فقد أرهقتك ..ولكنني أستفيد منك وأظن كذلك أن ما تقوله هنا سيترك أثرا عندي وعند غيري من الأخوة زوار " فاصلة "
محبتي
سأحاول التخلّص من كل هذا ( الدسم الغني ) الذي قرأته في التعليقات و انا اكتب الان.. مع أن هذا صعب للغاية ..لأنه مفيد و ممتع لدرجة كبيرة و استفدت منه كثيرا .. لكن كي أكون نفسي :
ـ أنا هنا يا صديقي و لولا الخوف الذي اعتراني فجأة لكنت أو من علّق على القصيدة ..لأني قرأتها بعد أن نـُشـرت بقليل و حاولت الكتابة لكني بكل صراحة فشلت .و كما قلت .. كان خوفا أو رهبة غريبة.. ( خوفا على نفسي و منها ).. و ليلة البارحة بعد أن قرأت تعليقات الأساتذة زاد خوفي من أن نظهر و كأننا اتفقنا على النقد هذه المرة أو التشريح أو الجلد ..و هذا طبعا ليس وارد .. إنما كما قال الأخوة و كما ذكرت أنت .. هذه فرصة رائعة و فريدة هنا لأن تتحول هذه المدونة الى منبر أدبي ثري .و هذا يحسب لك و لهم جميعا .و اسمح لي هنا ان احيي استاذنا الكاتب يوسف ضمرة و صديقي الاستاذ طنطاوي و الجميع دون استثناء ( أبدو و كأني في برنامج اذاعي الان )لانهم يستحقون الشكر الجزيل .
ـ أما لماذا الخوف .. في العادة .. قصائدك تصلني منذ القراءة الأولى ,, وقد أخبرتك سابقا أن قصيدة ( جئنا لكي نبقي هنا ) مثلا ..و من القراءة الأولى . علق منها في ذهني الكثير .. لأن الصوت وصلني فورا ..إيقاع القصيدة ..اللحن .. و أنا من القرّاء الذي يقرأون الشعر كموسيقا أولا ً ..و إن أعدت الجملة مرتين في هذه القراءة الاولى.. هذا يعني أني لم أتبع ( النوتة) جيدا .. و أنا تعودت دائما و أبدا و أمام أي نص لا يصلني .. أن أقنع نفسي بعفوية .. أن العلّة بي .. و لأني كنت متوترا جدا البارحة لذلك لم أجرؤ على التعليق ..
و قلت في نفسي اني انا الذي لا يستحق قراءة نص جميل الان ربما .و لست قادرا على بلوغ سـُـلــّـمـه .
أغلقت صفحتك عامدا .. و عدت بعد ساعة ..لم تصلني القصيدة سوى بعد القراءة الثالثة .. كانت صعبة عليّ ..و كما قلت لك .. قد يكون توتري هو السبب .و قد تكون القصيدة فعلا صعبة النحو .. أو موسيقاها ( نخبوية فوق العادة ) و لا تنفع مع شخص متوتر مثلي الان ..لكنها وصلت أخيرا و بجمال كبير ..لكن هذا لا يغفر لها و لا لي هذا التأخر .
ـ لقد ذكرت لديك هنا سابقا عن احترام الشاعر او الكاتب للكلمة .ذاك الاحترام الكبير الذي يجعلك تتخيله و كأنه يجهـّز عروسا اسمها القصيدة و يريد أن يخرجها بأبهى حلّة لكي تظهر بغاية الروعة و الجمال أمام الحاضرين .. و في الحقيقة لقد عـُرف عن أعظم الكتاب و الشعراء خوفهم الشديد على بناتهم ( قصائدهم أو نصوصهم ) و منهم من لم يكن ينام الليل في الأيام الأولى بعد نشر هذه النصوص للقراء ..و لا بأس ان نتذكر هنا فيكتور هيغو عندما نـُشرت ( البؤساء) في لندن و ظل ليومين يزرع البيت جيئة و ذهابا و في النهاية و من شدّة توتره و قلقه على إبداعه و احترامه لنفسه كمبدع و للقرّاء .. أرسل رسالة لناشره هناك و لم يستطع كتابة أي شيء في الرسالة سوى علامة استفهام .. فردّ عليه الناشر على نفس الورقة بعلامة تعجـّب ..ليرتاح ساعتها فقط .. و من وجهة نظري .. أنت تستحق علامة التعجب أيضا لأن تعاملك مع النص و مع القارئ المفترض الذي يخيل لي انك تراه داخل النص يقرأ معك مباشرة و قبل ان تنتهي .. و حرصك الشديد عليهما .. يكسب نصوصك احتراما كبيرا و اناقة واضحة .
اعذرني و ليعذرني اساتذتنا و اخوتنا ..فأنا مشتت الذهن جدا منذ البارحة صباحا..و كأني انتظر خبرا مزعجا ..انما كان لا بد ان اتواجد في هذا الصالون الادبي المميز لأتعلم و أستفيد أولا و أخيرا ,
ـ أرسلت لك شيئا عبر الإيميل البارحة .. لا أدري .. هل وصلك ؟
ـ شهادتك بما أكتبه .. وسام على صدري .. و إن كنت سألتمس العذر أيضا من كل من يقرأني .. أني هذه الأيام .. أنا أمطر على الورق .. و ربما اختلط الغث يالثمين .. لكن هذا مرض يلمّ بي احيانا ..و اعجز عن كبح جماح نفسي لأكتب و اكتب .. لدرجة اني احيانا لا اعيد قراءة ما كتبت بعد الانتهاء منه . بل انشره فورا ..هيبة اللغة تختفي عندي و هذا شيء خطير اعترف به و ادركه تماما مع اني اتكلم دائما عن هيبة الكلمة و قدرها .. ربما أنا لا أعتبر نفسي مبدعا و لا أجد هذا الاعتراف ينقص من شخصي و لا أعتمده كوسيلة للهروب أيضا ..و كنت قد كتبت ليلة البارحة مقالا عن هذا الامر و حذفته بعد ان نشرته بربع ساعة ..لانه احتوى اعترافات خطيرة تخصني وحدي .
لا ادري لماذا اكتب كل هذا هنا ..و ليس مكانه هنا .. و لماذا أشرّق و أغرّب على غير هدى ً..
لا بأس ..انا هنا لاقول اني مستمتع جدا بما أقرأه بدءا بالقصيدة و ان تأخر لحنها ..مرورا بهذا الكم الرائع من الفائدة بين سطور الأصدقاء الأعزاء .
أخيرا ..هذا رجاء أن تبلغ شوقنا لأستاذنا زهير أبو شايب و لنصوصه القديرة .. و أخبره أننا ننتظر ( عصير الكـَرْم )و قد (طاب العنقود ) كما يقول كبار السن عندنا .. و نريد ان نبلّ عروقنا بحصاد ٍ زحلاوي أصيل ..رغم وجود كرم السعدي الشهي هذا .. نحن طماعون .. و يحق لنا ذلك .و لا بأس من اعتراف أخير و إن لم يكن هنا مكانه أيضا .. أخبر أستاذنا زهير .. أني قرأت الكثير الكثير من الشعر في حياتي و حفظت و أحفظ الكثير منه و لي أصدقاء شعراء معروفون و إن طالت المسافت بيننا الان .. و حضرت الكثير من جلساتهم الغنية و الفريدة و هم محترمون جدا كمثقفين و شعراء و ادباء .. لكن زهير ابو شايب هو من جعلني و لأول مرة في حياتي و بعد اول نص قرأته له .. جعلني أرتجف أمام القصيدة و كأني أمام ولي من أولياء الله الصالحين يدخل فجأة بكل هيبته و هالته ..ليعم المكان ما يشبه الصمت المقدس ..لتتبعه موسيقا قديمة كموسيقا نينوى العجيبة .
اعذرني .. كان لا بد ان اقول هذا الكلام هنا و لم أشأ ان اكتبه في مدونته ..و أتمنى أن أكون ذاك القارئ الذي يستحق أن يقول كلاما كهذا .. و يكون له معنى ً أو صدى ً بمستوى شعور هذا القارئ بما قال و يقول .
اعتذر جدا عن الاطالة .
و لكم خالص شكري و تقديري
جو
أجمل ما فيك أنك تبقى وفياً لفكرتك غير متأثر بالآخرين إلى أن تقتنع ..هذا ما أدعي أنني أعرفه عنك بعد هذه التجربة الرائعة التي أكسبتني أخاً عزيزا ..
لم أقل ما قلته عن كتاباتك لأجاملك ..أنت حقا كاتب ومثقف ..وتقف على حافة ( طلوع الروح " حيث تصبح الأشياء والنفوس أكثر صدقاً " فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد " وحديد من كما تعلم حدة النظر ..غير أنني أحب كتاباتك بالمحكية اللبنانية بشكل خاص وهي قادرة على نقلي إلى( أيام اللولو ) ..أنت تكتب المحكية المحملة بالثقافة المتمردة على السائد ..وهذا ما يجعلك متميزا ..ولا تبحث من خلال كتابتك عن شهادة حسن سلوك أو مكسب شخصي ..وهذا ما يجعلك قريبا إلى بسطاء الناس وهو أمر أثمن بكثير من أية مكاسب أخرى لو كانوا يعلمون ..
هداياك الثمينة وصلت وأفرحتني كثيرا ..ما زلت عاكفا عليها ..على ذلك السحر الحلال..
سأوصل كلامك لزهير ..كنت معه قبل قليل ووعد بأن يلبينا ..ربما الليلة أو غداً ..سأنتظر معك على الدور ..
ما قلته عن قصيدتي هنا ..يسعدني ..كما أسعدني ما قلته سابقا عن القصائد الأخرى
عمر هذه القصيدة أربع سنوات.وحقيقة لقد وقع فيها خلافات كثيرة منذ كتبتها ..منهم من رآها في قمة من كتبت ومنهم من رآها غير ذلك ..الغريب أنني مطمئن لها منذ كتبتها ولم أغير فيها حرفاً واحداً ..خرجت هكذا وبقيت ..ولا أخفيك أنني شخصياً أحبها وأقرأها تقريبا في كل الأمسيات التي أدعى لها ..
مبسوط أنا ومرتاح لهذا الطقس الجديد الذي بدأ يلف مدوناتنا ..(صرنا نحكي حكي ناس عُقَّال)..ونستفيد ..لأننا نفكر في ما نقول ونقرأ ..ونأخذ القضية على محمل الجد ..
هل لي بمعرفة رقم هاتفك ..بإمكانك إرساله برسالة قصيرة على هاتفي الموجود في وصلة أظهر كافة المعلومات على يمين الشاشة تحت صورتي الشخصية .
ثم متى سنراك أيها الصديق ..متى تكون في لبنان أو متى ستحضر إلى عمان ..(ما بقى فيني لازم شوفك عن قريب )
سأنتظرك هنا ..وهناك دائما
وبكل احترام
عصام السعدي
يا عصام زوبعت الدنيا ، اي واحد منا يمكن ان يقول في القصيدة ابة قصيدة ما يريد ،
الحقيقة الغريبة انني لم اسمع رأي الشعراء وعلى الاخص ( زهير ويوسف عبد العزيز ) طبعا مع احترامي وتقديري لكل من ادلى بدلوه هنا ( يوسف وعصام وجو ) وغيرهم وانت ياصديقي عصام لك دالة على الاثنين
بالمناسبة احيلكم جميعا الى مقالة كتبها خيري منصور في القدس العربي بعنوان فن الصمت أعتقد انها تجيب على كثير من التساؤلات التي طرحها جميع الاصدقاء هنا
تحياتي ومحبتي لكم جميعا
أخي ( أبو خليل )
يا عمي روق .وقل ما تريد ..
هل قلنا غير ذلك
محبتي
عصام السعدي
احييك يا عصام واغبطك
أخي الكريم عصام
أدري انك تكره المدح
لكن عندما قرأت قصيدتك المميزة
قلت في نفسي الله ما اروع هذا الكلام
عندما أدخل مدونتك أحاول الانتباه لكل كلمة وكل حرف ولأسلوب الكلام
لأنني بالفعل اجدك مبدعا مميزا
حتى لو انزعجت من كلامي لكن هذا ما اشعره وما بامكاني قول غيره
كي لا أكذب على نفسي قبل كذبي عليك
تحياتي وكل احترامي
الأخ عصام
يبدو فعلا أنك أستطعت تحويل فاصلتك إلى فاصلة حقيقية بين (قبل)و(بعد)
نعم لقد أصبح الحوارهنا يثير ما كان راكدا...و يجرجرنا إلى التدقيق و التمحيص الذي كان
غائبا بالفعل ..و لك و للأخوة الفضل في ذلك و الذي يزيد في ذلك جمالا
صدق الأخوة في محاولة خلق نقاش جاد يبحث و يفصص في النص بشكل مباشر
و على كاتبه بشكل غير مباشر من دون التركيز على شخصنة المكتوب الذي لا يأتي
من ورائه إلا المراء....وهنا أقف وجلا .لأنني أستبقت الأحداث إلى( الأتي) بعد لحظات لذيذة في(الأن) ما الذي سيحدث بعد هذا ..؟!!....أمر بمجرد التفكير فيه ...أشعر بأنه ينغص هذه اللذة ...!!
لك كل الحق في أنني عبثت في شعرك ..لذلك تأسفت قبل أن أبداء في ذلك ...
ولكنني قلت لك أيضا أنني( و أعتبره نقدا على طريقتي )..أخي عصام عندما غيرت تلك
الكلمات لم قصد أن تقوم بتبديلها و تغيرها لتصبح مهجنة و تحدف كلماتي قطعة من مشاعرك و أزرع بضعة من مشاعري داخلها...لأن ما كان غريبا فلابد للجسد من أن يلفظه
لذلك شعرت بأنك لم تلاحظ ما رميت إليه في ظني .وما كان مبطنا بالأمس أجعله صريحا اليوم...فلننسى ما كتبته أنا بالأمس ولتكن خطا تحت كل كلمة بدلتها
..إن ما لاحظته هنا ...و لنبدل هنا كلمة (لاحظته)ب(شعرت به) لتكون أقرب لحجمي أن تلك الكلمات ..فجوات في متن الشعر
الفجوة الأولى:
كنتُ أنا
وكنتُ على رصيفِكِ مرَّةً شجراً
وتَسكُنُهُ الهدايةُ والضَّلالُ
أستاذ عصام ..بين المقطع الأول الذي ينتهي ب(مرَّةً شجراً) و الذي بعده مسافات و مسافات ...ينعدم بعد طولها التناغم و التأخي بينهما
الفجوة الثانية
لغوية حيث أن (على) أبلغ في الوصف من (في )
الفجوة الثالثة :
كمْ مَالَ فيكِ
مُعاتباً ليلاً تأخَّرَ عن
هَديلٍ طافحٍ
وكم استقامَ
كم استقامَ إذا تُرَنِّحُهُ النِّصالُ
...غموض معناها ...معقدة جدا .. لا تقابل بين كلماتها و إن كانت كلماتها عربية قحة
...وأنا متأكد أن سبب ذلك هو حجمي الحقيقي..ولعل من إخواننا من فهمها وذلك يحسب له..و لكني أبيت إلا أن أكون متهورا في نقدها.......إعتبرها مراهقة أستاذ عصام..)
الفجوة الرابعة :
هل كُنتِ مَن قالتْ لهُ
أَوجَعْتَني قِبَلَ السَّريرِ
ومَرَّةً طَيَّرتَ شالي في إناءِ الرِّيحِ
فانفلَتَتْ عِقالُ
الفجوة هنا في (ومرة) حيث أن القارىء..حين يقرأها يشعر أنها مقابلة (مرة) تكون قبلها في المتن...لتقول بعد ذلك (ومرة) اخرى ...ولكن لا يوجد ذلك ...فتشعر بأنها صدى
من غير صوت ...و على رأي الموسيقيين جواب بلا قرار ..فرع محال أن يأتي من دون أصل و لكنه هنا ..كان كذلك ..
ثم إني لازلت على رأيي في أن ( إناءِ الرِّيحِ ) غير متناسقة ...إذ أن كل كلمة مجاز لها مساحة من الكلمات التي يمكن أن تتراكب و تتناغم معها ..إلا أن ذلك له حدود لا يمكن تجاوزها .....وإن كان الأمر خلاف ذلك فكلي أذان صاغية .
الفجوة الخامسة :
وذهبتُ فيكَ على مَدارِجِ رغبتي
حَجَلاً يُطَمئِنُ ريشهُ
ريشاً وتُقلقُهُ النِّبالُ
و الحقيقة كانت ربوة لا فجوة ..) ربوة عالية فعلا ...أعجبتني فعلا
ثم بعد ذلك أذكركم بحجمي إخوتي حتى تتلطفوا في جلدي وتعذروا في
هذه .ال....سأسميها المراهقة
لك الإحترام و الود
الأخت ريما
أعلم أنك من الصادقين ..
ولذلك يسعدني حضورك إلى فاصلة ,
نحن نحاول هنا ما استطعنا تحويل التدوين من عملية انتفاخ فارغة للكاتب وعملية ردح
ومولد مدائح مجانية من قبل القراء ..إلى فعل كتابة حقيقي مفيد لكلا الجانبين من العملية الإبداعية ,الكاتب والقارئ
لا أخفيك أنني أخشى على مدونتك من كثرة الضجيج الذي بدأ يشوشها
لا تفرحي بذلك ولا بعدد الزوار
افرحي حين تكسبين قارئا حقيقيا
أشكرك
وننتظر مشاركتك هنا وآراءك
مع الاحترام
كنتُ أنا
وكنتُ على رصيفِكِ مرَّةً شجراً
وتَسكُنُهُ الهدايةُ والضَّلالُ
رائع بوحك ..
مبتل بالشعر حتى أخمص الثمالة ..
جميلة نقوشك المتشحة بياسمين الشام ..
دام لك النقاء
http://thecute.maktoobblog.com/
أنا أؤيد رأي الأخ محمد خليل في أننا يجب أن نسمع آراء الشعراء أيضاً مثل زهير أبو شايب و يوسف عبد العزيز فلهم درايتهم و خبرتهم بالقصيدة أكثر منا مع احترامي لأرائكم هنا
عن نفسي قلت أنني مجرد متلقٍ عادي للشعر ولستُ ضليعاً بحرفية القصيدة وأن رأيي يحتمل أكثر من تأويل ..
وكنت نوهت أيضاً أنني كنت أود لو أنني لم أكن أعرف عصام السعدي شخصياً ( مع أنني أتشرف بمصداقته ) حتى يكون رأيي أكثر موضوعية ولا يحصل هذا التداخل بين ماهو شخصي وفني في التعاطي مع القصيدة
شكرأً لسعة صدرك أخي عصام
السلام عليكم
يقولون الشعر من الشعور
ويقولون الشعر من العلم..فالشاعر من يرى ويدرك ما لايدركه غيره من المعاني الخفية اللطيفة..
والله أعلم
الفاضل عصام السعدى
من المحزن اليوم أن تكون هذه زيارتى الأولى لمدونتك لكن سيدى
أعدك أن لاتكون الأخيره فما قرأت هنا سيجبرنى مراراً على التواصل
أكثر من رائع قطرات سكبت من سماء سابعه على أكمام الورد
فأنتشر عبيرها
تقديرى وإعجابى
الاسم: عصام السعدي
