
إلى صديقي الشاعر / زهير أبو شايب
لا..
لا يغيبُ الأزرقُ المفتونُ
بالليلِ وبالأسرارِ..
يأتي كي يظلَّ هنا..
ويُمسِكُ لحظةَ الخيطِ
الذي نَسَلَتْهُ من أردانِهِ
امرأةٌ وغابتْ
هيَ مثلما شاءتْ تغيبُ
ومثلما تشتاقُ أنتَ لِمِلْحِها
تأتي..
وتسرِقُ لونَ وردتِها لتكويَ قلبَها
فاذهبْ إليها
نحوَ صيفٍ واضحٍ في عُرْيِها
واملأ لها نخباً
تعتَّقَ مثلما رَغِبَتْهُ
أزرقَ
مثلَ فَضْحِ البحرِ
تحتَ الشَّمسِ
أزرقَ
مثلما عَضَّتْكَ تحتَ الليلِ
فوقَ بُلوغِها للماءِ
أزرقَ...
ثمَّ تأتي كي تظلَّ هنا
ووحدَكَ مثلَ فجرِ الماءِ
مُنتبهٌ..ومُنْتَهَبٌ
وأزرقْ
***********
يا ابنَ فلاحينَ
رَشُّوا روحَهُم في القمحِ
عاشوا في سَواحِلِهِمْ
مَعَ الزَّيتونِ
مثلَ الضَوءِ في الأغصانِ
وانصرفوا لِتَعلَقَ في البيوتِ قلوبُهُم
وتنهنهوا..شَجَناً طوالَ الليلِ
...
فلاَّحينَ..
عند الصُّبحِ
صبُّوا دمعَهُم
وتوضَؤوا
صَلُّوا
وسَدُّوا جرحَهُم بالنرجسِ الجبليِّ
وانْسَكَبوا
وغابوا في عروقِ النَّبعِ
غابوا في العُروقِ
وخَلَّفوكَ
وخَلَّفوني في حَواري الليلِ
نصرُخُ أينَ غابوا ؟
ثُمَّ..
نَشْرَقُ بالحنينِ..
********
تقولُ :-
جئنا كي نظلَّ هنا..
ونَرْمِشُ باتجاهِ بيوتِنا
فأرى طيوراً في السماءِ
أرى عروقَ الأرضِ تَطْفَحُ
....
ثُمَّ تَندَلِعُ الحُقولُ
كتبها عصام السعدي في 10:46 مساءً ::
في 31,كانون الأول,2007 - 02:34 صباحاً, Joe Ghanem كتبها ... (غير موثّق)
اللـــــــــــــــــــــــــــــــــــــه
و ماذا أقول غير الله الله .. عليك و عليه
الأخ جو
كنتَ قد علقتَ على هذه القصيدة عندما أدرجتُها هنا لساعات محدودة قبل يومين..ها أنذا أعيد التعليق أعلاه .. بطريقة القص واللصق ..
الله عليك ..أيها المخلص
الأخ عصام
تحيتي إليك وإلى زهير.. بستاهل!
الشاعر عصام:
جميلة تلك السيمفونية التي تعزف على وجع الروح
ولهفة الجسد وجرح الوطن.، بتقسيمات اختزلت تداعيات وحوارمع الذات
والاخر لتستخرج ما في الأعماق من لهفات ونزوع للتماهي بالاخر.
لله در الأزرق حين يزرع بصمته بصمت الحنين.
رااااائع استاذنا.
الصديق عصام
ايضا جئنا كي نظل هنا
واقفين بانتظار الدور أو طاولة غادرها روادها
كي نحلم بالازرق الفضفاض
أحيي الشاعر والمشعور له ان جاز هذا التعبير
محمد خليل
أحببت الابداع الواضح في هذه القصيدة الجميلة
جميلة ومبتكرة هي الصور هنا
اتمنى لك مزيدا من التألق والابداع
تحياتي واحترامي
سنرقص فوق جرح الزمان
سنرقص
نقتص من أرواحنا لأنها كانت نائمة
ونغني
ليضحك الله في الفردوس
أسعدني مروري بقصيدتك
تميز واضح
أحبائي زوار فاصلة جو ,يوسف,محمد خليل,ريما الشيخ,سنديان,زين
شكراً لكم على توقفكم هنا ..
أفرح بحضوركم في مدونتي
ولجميع زوار فاصلة
أود ان أهمس لكم بأنني أتمنى أن أسمع آراءكم في النصوص والقصائد بموضوعية ..حتى لو كانت قاسية...الردود المجاملة هي التي تحبطني ..وتجعلني أشعر أنها مواساة لي على ما اقترفته من إثم أو تخفيف علي مما أصابني وأصابكم من ضرر ..إنها أشبه بالتعزية..
قولوا رأيكم بصراحة وافتحوا نقاشا نستفيد منه جميعا
إن من يكتب نصا يقترح صيغة جمالية ويفرضها عند نشرها على القارئ ...من حق هذا القارئ أن يشهق بدهشة اعجاب..أو .. أن يصفر استنكارا ..أنا أرحب بالإعجاب الصادق النابع من قراءة متأنية ..ولكن ما أبحث عنه هو ذلك القارئ .الذي يشتبك مع النص ويخمشه ويدميه ليخرج منه الدم الفاسد..
أحبكم ... وأرحب بكم وبآرائكم
عصام السعدي
استاذ عصام انا كنت بدور عليك بالسما لقيتك بالارض
انت ناقد بس بشكل هاديء وسلس وانا دا الي بدور عليه
كتابات كثيرة كتبتها اسميتها خربشات في مدونتي القديمة قبل الغائها
كنت دائما انتظر من يوجهها .. فكرة التوجيه البنائه مهمه جدا لاختصار الكثير
سعدت بمروري في مدونتك
احتراماتي
قلتُ سهلاً
وما هو سهل
هو الأخلاص تحت الشمس
كتبنا وأكتبُ وتكتبُ
على دفاترنا المدرسية
وعلى قمطرة الأشجار
على خبز النهار
كنا نستخدم لغة حميمة
لا تحجب النور
إيها الجمال انت مُعرَّض لخطر داهم
هذا القلم يغني بصوت عالٍ
وهذا العالم الصغير
يحول الكلمة إلى ضجيج
هي الحشود لو تدفن
ليبقى الصديق الصدوق
تحياتي لك
باقة ورد لكما
أخي العزيز
جئت ثانية بعد تعليقك عندي
وقرات ردك هنا أيضا
تعليقاتنا التي تراها مجاملة
ما هي الا اعجاب وتقدير بجمال ما تكتبه
ولو لم يكن يستحق لما جئنا هنا
ولا تركنا أي كلمة
لسنا في جلسة تعارف كي يجامل واحدنا الآخر نحن هنا لنستفيد ونستمتع بروعة كل الأقلام المبدعة
وبالنسبة لما قلته في مدونتي
من المستحيل ان اضع تعليقك في السلة التي تحدّثت عنها
رايك على عيني وراسي(باللبناني)
وسآخذ ملاحظاتك بعين الاعتبار
وأشكرك من كل قلبي على اهتمامك
وعلى هذه الملاحظات التي اسعدتني جدا
واتمنى منك دوام التواصل
ولا تبخل علي بأي نصيحة
كل الشكر والتقدير لك
تحياتي
مع تحيات
الرابطة الثقافية للمدونين العرب
http://arabew.maktoobblog.com
الأسـتـاذ و الشاعر و الصديق عصام السعدي
تـحـيـة مـحـبـة و إعجاب :
ربما أنا أفهمك و أتفـهـّمك تماما فـي ما يخص التعليقات .. لأني ( و رغم صـِـغــَـر ِ قامتي الإبداعية ) عانيت من الأمر ذاته لدرجة بـتّ أرى في المديح هجاء ً مـرّا .. هجاء من النوع الذي لا أستطيع أمامه الدفاع عن نفسي . لدرجة انه في يوم من الأيام كتبت قصيدة متواضعة جدا (كقصيدة و كشعر ) و أنا امرؤ يكتب همومه فقط أي لا يحترف الشعر و القصيدة ..و الهم ّ عندي يختار طريقة نزوله على الصفحات بنفسه ليكون شعرا أو نثرا أو مقالا .. و جاء أحدهم و كتب لي أن هذه القصيدة هي أجمل ما قيل من شعر من أول الزمان و أفضل ما سيقال حتى اّخر الزمان .. يومها .. لو كنت أؤمن بالإنتحار .. لانـتـحرت خجلا من نفسي . و من ساعتها قررت أن أغلق هذا الباب حتى إشعار اّخر .
لكن .. لو كان الأمر بيدي و أنا صادق جدا هنا .. لما سمحت لك و لأمثالك من المبدعين الحقيقيين أن يغلقوا هذا الباب أبدا حتى لو أغرقهم الناس بالمديح .. لأن المديح لمن يستحق .. يبقى مديحا . شرط أن يكون صادقا وواعيا و جاء بعد قراءة متأنيّة تليق بالنص .
و قد يراه ( الممدوح ) هجاء .. فقط لأنه يحترم الكلمة و يعرف قدرها حق المعرفة .لا لأنه يرى نفسه أقل شأنا من أن يـُمـدح .
في حالتك و حالة المبدعين ( وأنا أقول رأيي الشخصي ) يجب على الناقد ان يكون أكبر مستوى إبداعيا من القصيدة كي يقول فيها نقدا .. و إلا فليقل خيرا أو ليصمت .. أنا مثلا .. حين أستطيع أن أكتب قصيدة أجمل من قصيدتك هذه .. سأنقدك وقتها و أنا رابط الجأش .. لكني و طالما أنا أفتح فمي و أقول ( الله الله ) عندما أقرأ قصيدتك .. لن أستطيع أن أفكـّك مفاصل هذه القصيدة أو أضعها تحت مباضعي لأشرّحها نقدا .. ما دمت استطعت أن تترك على وجهي ووحه قلبي هذه الحالة من الدهشة الجميلة .. فلن أقول أكثر من ( الله ) . و إن فعلت و أنا في مستوى إبداعي أقل بكثير من النص الذي أمامي سأعطيك وقتها الحق أن تردّ عليّ كما فعل شاعرنا السوري الفـذ ّ بدوي الجبل مع ذاك السياسي ( المتذاكي ) . هل أروي لك القصة ؟ حسنا سأرويها .
قبل ثلاثين عاما تقريبا .. كان هناك سياسي معروف ذو شخصية فولاذية قاسية جدا .. كان يـدّعي الأدب و الشعر و الناس لا تملك سوى أن تصفق له .. و كان ينتقد كل الشعراء المبدعين و لا يتجرّأ أحدهم أن يقول له أنت مدّعي نظرا لسلطته و قسوته . و كان يصرّ على وصف الشاعر بدوي الجبل ( بالـشـويـعـر ) . و كان يحب توجيه الإهانات له أمام الناس لأنه يدرك مدى شاعريته الفذة و يدرك أنه هو أمامه لاشيء في الحقيقة سوى سياسي متسلّط لا أديب و لا شاعر . و في أحد الأيام كان هذا السياسي محافظا لإحدى المحافظات السورية . فدعا إلى أمسية شعرة و من بين من دعاهم ( بدوي الجبل ) ..و أصرّ هو بنفسه أن يقدّمه على المنبر ( كي يهينه ) .. فقال مازحا ( لكنه جاد في الحقيقة ) ( و الان أترككم مع صديقي الشويعر بدوي الجبل ) فصعد البدوي على المنبر و قال :
(يا سيدي المحافظ .. إن الشعراء يـُقسمون إلى ثلاث : شـاعر ٌ , و شـويـعـر ٌ , و ابن زانيـة (أي سارق للشعر و مدّعي ) .. أنا شـويـعـر حسب رأيك , و اقـتـسـم الـبـاقي أنت و المتنبي )
و من يومها .. لم يجرؤ ذاك السياسي العنيد على التعرض له .
فهل تريدنا أن نبدو كصاحبنا السياسي يا صديقي ؟
أنت شاعر جميل و رائع .. تحتاج لشاعر أكثر روعة و إبداع منك .. كي يشـرّح قصيدتك .. و إلى أن نبلغ تلك الدرجة ..لا أرى هنا من يستطيع نقد قصيدتك ( حسب معرفتي الشخصية ) سوى قلائل جدا . مثل صديقك و أستاذنا الذي كتبت فيه هذه القصيدة الرائعة . و مثل الشاعر يوسف عبد العزيز .. هؤلاء من أعرفهم هنا في هذه الزاوية من العالم . أما نحن القراء حتى الجيّدون جدا منا ..ففي أفضل حالاتنا حين نريد النقد .. قد نقول لك أننا لم نفهم هذه الجملة أو تلك في القصيدة .أو لم تعجبنا القصيدة لأنها صعبة الفهم و غارقة في المعاني العميقة أو الإيحاء الصعب .. و هذه الأمور لا نراها في قصيدتك لأن قصيدتك من النوع الذي يقال عنه ( سهل ممتنع ربما ) . فأرجوك دعنا نستمتع بهذه الدهشة التي ترسمونها على أرواحنا التوّاقة لكل شيء جميل و حقيقي .
و أخيرا دعني أعترف لك و أقسم على ذلك .. معظم الأحيان أخجل من كتابة تعليق لأني أراه تافها أمام جمال النص . عندك أو عند مبدعين اّخرين .. خصوصا فيما يخص الشعر .. فالمقال من السهل جدا النقاش فيه و نقده و تشريحه .. أكان سياسيا أم اجتماعيا أم اقتصاديا أو ربما دينيا . لكن القصيدة حالة فريدة و غريبة ..تحتاج لناقد شاعر ممسك بقياد الكلمة و الشعر جيدا .و أنا هنا أتكلم عن القصيدة الجميلة لا عن أية قصيدة و السلام .
فاكتب ارجوك و لا تـلـق ِ بالا ً للمديح المجاني أو تعليقات ( التيك أوي ) الجاهزة مسبقا و لا تجعلها تحبطك .
أشكرك جزيل الشكر على ثقتك الغالية و على كلماتك الجميلة عند الزميلة المحترمة ريما الشيخ .
لك كل الإحترام و الحب يا صديقي .
أخي الحبيب جو
قبل ان أبدأ بالرد وأسرح لي طلب عندك أن ترسل لي ما يتوفر لديك من شعر ميشيل طراد
إن أمكن ..
ثم والله إني لم أقصدك أنت ولم أقصد يوسف ومحمد خليل وريما وسنديان وزين ..لم أقصد أحدا بعينه وخاصة أنتم ..بل أنتم من يطمح من يكتب في سماع كلمة " الله ..الله" منهم ..لأنني أعرف أنكم تقرأون باحتراف وتكتبون باحتراف .. أحرص في كل يوم على التعلم منكم أيها الأحباء ..
ولكنني وجدت كثيرا من التعليقات والرد عليها مجرد نفاق وإشاعة للخراب ( على رأي أخي وصديقي زهير أبو شايب )..ولا أريد لي ولا لمن يدخلون مدونتي أن يكونوا جزءا من (ماكينة) هذا الخراب ..
سأصارحك القول : لا يوجد كاتب في الدنيا لا يفرح لامتداح نصه حين يأتي هذا المديح من ذوي الذائقة الأدبية المصقولة المدربة على القراءة والتمييز بين الغث والسمين ..وانا لست استثناءً ..أنا أفرح حين أرى بعض معالم رضى في وجه زهير واليوسفين وعصام طنطاوي وجو والقراء الذين لا يوزعون حلوى المديح المسمومة المجانية ..
وهنا سأروي لك حكايتي مع الشعر : في بداية دراستي الجامعية كنت أكتب قصائد وألقيها على الأصدقاء والمعارف ..ولأسباب نضالية بدأ بعض ( المناضلين) يحتفون بما أكتب ويسلطون الضوء عليه .فتشجعت في البداية وصارت الكتابة لي شأنا يوميا ..واشتركت في مهرجانات وأمسيات عديدة ..ثم اشتركت في مسابقة على مستوى الجامعات السورية ..وفزت بجائزنها الأولى..فانتفخت وبدأت أتحرك في الجامعة والطلاب يتعاملون معي كشاعرهم الذي يمتدحونه ليل نهار ..صرت طاووسا بريش قليل ..وبدأت أكتب وأكتب وأنشر دون مراجعة باعتبار أن ما أكتبه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه مادام الأصدقاء يصفقون له..وكان لي صديق ذو ذائقة أدبية مميزة ..وهو الوحيد الذي توقف عن مدح جرائمي الشعرية ..أقرأ له ولا يمتدح ..بل يمتدح نصوصا سابقة على انتفاخي ويقول لي كنت تكتب أجمل من هذا قبل أن تُُعرف وتمتدح من الآخرين ..وجاء يوم قال لي فيه إذا أردت أن تصبح شاعرا فعليك التوقف عن التصرف كشاعر وعليك أن تقرأ وتمزق..غضبت منه ..ولكنني لثقتي بذائقته خفت ..وتوقفت عن تقديم نفسي كشاعر ..وإن كنت لم أتوقف عن الكتابة سرا ..والقراءة سرا وجهرا وعلى كل وجه ..وبعد تخرجي جمعت ما كتبته وأردت طبعه فجاء احتلال بيروت ففقدت الثقة بكل شئ بما في ذلك الشعر ( لا حظ أننا كنا نكتب الشعر وننظر إليه كأداة تغيير تحت مسمى شعر المقاومة) ..وبقيت أرتجل الشعر بيني وبين نفسي ولا أدونه..قرابة عشرة أعوام إلى أن خرجت من تلك الحالة من الصمت المطبق..وعدت للكتابة والتمزيق ..واليوم عندما أنظر خلفي إلى تلك الكتابات التي كنت أسميها شعرا ..أجدها سخيفة وتفتقر إلى أبسط جماليات الشعر..وأحمد الله أنني لم أطبعها ولم أوثقها على نفسي إلى يوم القيامة ولم ابتلِ القراء بها ..وأشكر ذلك الصديق الذي قال رأيه بقسوة رحيمة بي وبكم ..وأغضب من كل من امتدحوني لم أعد أطمئن للمديح ولم أستفد منه طوال حياتي أبدا ..بل استفدت وما زلت من قارئ حقيقي يقول هذا رديئ وهذا حسن عارفا بكلتا الحالتين ..
لذلك قل رأيك يا أخي الحبيب إعجابا كان أم استنكارا واستهجانا ..فمثلك ومثل من ذكرتهم من الأصدقاء هم من أكتب لأسمع رأيهم إيجابا وسلبا ..رأيكم يفيدني دائما
وكم تمنيت لو أن ذلك المشاكس ابن الطنطاوي معنا الليلة لنسمع تعليقاته اللاذعة التي ترى من زاوية أخرى ..ولكنه خرج من المدونات وأظنه ( يتحرقص) الآن وربما يفكر بإعدامنا
ب 100 تعليق على غفلة ( هيدي متل100 كف على غفلة) ..
أخي على طريقة ال(تيك أوي ) : أعجبني بوحك ..سعدت بمرورك ..
واسلم لأخيك ..ولا تنسى قصائد طراد إن أمكن
عصام السعدي
الحبيب عصام
أعرف يا صديقي أنك لا تقصدني .. فالقلوب عند بعضها .. إنما أردت أن أشرح وجهة نظر بالموضوع لأنه مهم فعلا .
ميشال طراد يا صديقي هو تاريخ العامية اللبنانية التي أصبحت تؤرّخ بما قبل طراد و ما بعده ..و للأسف الشديد لن تجد له شيئا على هذه الشبكة فأنا بحثت من قبل و لم أجد .
وهو القائل حين سـُئل عن مقومات القصيدة : (لازم تخـشـخـش فيها صابيع الدني ) و قال أيضا ( القصيدة هي الحياة ) .و قد كان ديوانه ( جلنار ) من أروع ما كـُتب في العامية و لدي هذا الديوان في بيت العائلة و أيضا ديوان ( كاس ع َ شفاف الدني ) لا أدري إن كانا لا يزالان في مكانهما و إن كنت أظن أن شيئا من أثري لم يبق في ذاك البيت العتيق . خصوصا فيما يخص الأدب و الفن فالأصدقاء كثر هناك و كل منهم يأخذ غرضا لا يعيده .و قد كان لدي مكتبة ادبية و فنية احسد عليها .
أنا أحب طلال حيدر جدا . و هو في الطليعة بعد طراد و يأتي معهم جوزيف حرب و سعيد عقل و الأخوين رحباني و الرائع إيليا أبو شديد و الياس لحود و عبد الله غانم و الجميل عصام العبدالله .
سأكتب هنا القليل مما تجود به ذاكرتي الان من شعر ميشال طراد و سأبدأ بما لم ينشر أبدا و بما سمعته على لسان صديق لأبي كان صديقا لطراد و يسهر معه و قد قالها في إحدى السهرات ردا على سؤال من أحد الموجودين :
بـكــذُب ع َ حــالـي
و بــكــذُب عـلـيـكـي
و بـْـقـول : مـا بـدّي حـاكـيـكـي الـيـوم
و حـيـاة هـالـحـلـويـن عـيـنـيـكـي
بـالـلـيـل بـتـخــانــق أنـا و الـنـوم
ــ و في ديوانه الشهير جلنار يقول :
يــا صـبـح روّج .. طـوّلـت لـيـلــَـكْ
خـلـّـيـت قلبي نــار
بـلـكـي بـتـجـي اخـتـك تـغـنـّـيـلـّـك ْ
بـلـكـي بـتـجـي جـلــنــار
صــرخــات عـم بــتـمـوج بـالـوادي
مـْـعــَـنــْـزَقْ عـلـيـهـا ضـبــاب ْ
لـبـعـيـد عـم بـتـروح و تــنــادي
بـيـظـهـر حـبـيـبـو غــاب ْ
راعـي بــِـكــِـي
و مــنـجـيـرتــو مــتــلــو
بــِـكــْـيــِــت ْ تــا تــتـســلــّـى
شــو قـولـكـن عـالـسـكـت ْ قـالـتـلــو
و شــو قـولـكـن ْ قـــلا ّ ؟
خـلـّـيـك حــدّي تــا يــروق الــجــو ّ
و رنــدح و ســمــّـعــنــي
و لــَـمــّـن بـيـطـلـعـلــَـكْ يـا راعـي الـضــّـو
تــبــقــى تــودّعـنـي
وقــّـفـــْـت قـلـبـي عـالـدرب نــاطـــور
تــا فــاق ألــف نــهــــار
و وِعـْـيــِـت الـشـمـس و زقــرزق الـعـصـفـور
و مــا إجـِــت جــلــنـــار .
ــ طبعا الجميع يعرف رائعته الشهيرة التي غناها أبو فادي الفنان الكبير وديع الصافي
( رح حـلـّـفـك بالغصن يا عصفور ) إنها من أروع ما كُـتـب بالعامية و سأكتب قفلة القصيدة هنا لكي يستمتع بها أصدقاءنا ممن لم يسمعوها
ــ و إن كـان مـا فـي شـي .. مـن حـبـّـنا باقي
بــتــْـسـَـكـِّـت الـسـاقي .. يـا طـيـر و بـتـمـشـي
و بــتــْـغــِــط ّ تــحــمـلــِّــي .. يـا مـن ْ هــَـاكْ الـتـلــّـة
يــا مـن هــَـدَاك ْ الـغـاب
شــِـي ذِكــِــر ْ ... شــي قــَـشــّــة
مــن ْ خــرطـَــشــة دَيــْــهــَــا
مــن تــحــت إجــريــهـــا
شــي نــَــقــدتــَــيــن ْ تـــراب
ـ أرسلت رسالة عاجلة الى بيروت الان و سـاّتي لي و لك بمونة جيدة ان شاء الله .فأنا مولع بالشعر العامي خصوصا شعر طراد و طلال حيدر و إيليا أبو شديد .و سأرسلها لك في الإيميل و إلى أن يصل .. سأرسل لك الان شيئا اّخر جميل جدا أرجو أن تستمتع به .
ـ انا ايضا اشتقت للعزيز عصام طنطاوي جدا ..ارجو ان تصله تحياتنا الان و هو بألف خير.. هو ايضا يحب ميشال طراد فقد كنا معا في ذكره قبل فترة
العزيز الأستاذ عصام السعدي: ما هي الألوان؟ هل هي أرواح الأشياء تتحدث إلينا؟ أم تراها ما نريده من الأشياء؟
أجمل ما في الأسماء ألوانها وأجمل الألوان ... ما كان أزرقا .
إسمي أزرق كالماء بدون لون
أنهكتني ملحمة الألوان.
دمت مبدعا
بالطبع لن يتم اهمال طلبك
و الرد على سؤالك ستجده في موضوع ( تعريف بالرابطة )
مع التحية
العزيز جو
شكرا لك من كل قلبي
أرجو أن لا يكون طلبي مرهقا لك ..أحب شعر طراد ولم يتوفر لدي كثير من ولذلك قلت في نفسي لا بد أنك العنوان الصحيح للبحث عن أشعاره ..صدق حدسي , فعند جهينة الخبر اليقين ..
أما طلال حيدر فأنا أتابعه دائما وتشرفت بسماعه مرتين هنا في عمان
شكرا على قصائد طراد
وشكرا على هديتك القيمة التي بدأت بالانتشار عبر الإيميل منذ استلامها
لك محبتي
عصام السعدي
الأعزاء منى , عائشة, عامر
شكرا لتوقفكم هنا ..اتمنى لكم كل خير
الأخت ريما
لعل في حواراتنا السابقة ( انا وجو ) ما يوضح نظرتي لموضوع التعليقات على المدونات
بالتأكيد لم تكوني مقصودة بذلك
أنت ممن أرحب بهم وبتعليقاتهم
شكرا لوصفك لي باللبناني ..هذا شرف عظيم لي
لبنان هي فلسطين الممكنة بالنسبة لي ..فلسطين التي أستطيعها ..بعد أن سوَّرنا المتخاذلون بالهزائم والتنازلات وأبعدونا عن فلسطين التي ولدنا بها
لك كل الاحترام والتقدير
اخي عصام
اذهلتني
بانتظار تواصلك ايضا
الست مقصرا ايضا؟
السنا كلنا كذلك بمن فينا الحبيب زهير ابو شايب؟
الأخ عصام السعدي ...
أهلا وسهلاً بك في مدونتي المتواضعة ،لقد شعرت بهبوطك المفاجيء وفي الحقيقة كان هبوطاً سلساً للغاية كما يقال ، شكراً على المجاملة فالكنوز هي كنوزك شكلاً ومضموناً فيما يخطه قلمك ، وأما أدواتك فهي كنز آخر لا يصدأ ، لكنني أنشأت مدونتي منذ 10 أيام تقريباً.
سعدت جداً بزيارتك وبإدراجاتك وأتمنى إطلالتك على الدوام ، قصائدك أنا الآن بصدد الغوص فيها بعيداً نحو العمق متجاوزاً جمال الصورة الأخاذ الذي يزين السطح.
ناصر الريماوي
صديقي عصام
ارسلت لك 24 قصيدة من ديوان ( وردة بـإيد الريح ) ستجدها في الايميل ان شاء الله
تحياتي يا صديقي .. و هناك قادم دائما ان شاء الله
عام هجري جديد ..... ويارب علينا وعلي أمتنا سعيد ....
وعام كله حرية علي المدونين والتدوين ...
ولن ننسي زملائنا الأحباب المعتقلين ....
الدكتور أحمد محسن من مصر
والأستاذ فؤاد الفرحان من السعودية
ومدونة يلانفضحهم المجمدة لمواقفها من التعذيب ....
قوتنا في وحدتنا ....
ولن ننسي غزة المحاصرة
ولن نصمت علي هذا الحصار الظالم
م/هيثم أبوخليل
عضو الهيئة الإدارية لإتحاد المدونين العرب
أخي
احببت هذه القصيدة
عام هجري مبارك لك و للاسرة الكريمة و لجميع امة محمد
في انتظار جديدك
تحياتي
أخي حلمي
أذهلتني ..ماذا تعني؟ إعجابا ؟ .. أم غير ذلك
سأحاول ما استطعت أن أبقى قريبا .. أعترف بتقصيري
لك محبتي
الأستاذ ناصر
شكرا لكلماتك .. أتمنى ان أسمع رأيك عما قريب
وسأزورك بشكل دائم
دمت بخير
الحبيب جو
وصلت الهدية من عيار 24 ذهب
كعادتك تفيض بكل ما هو جميل
الأخت إشراف
شكرا لك
وكل عام وأنت بخير لك ولأسرتك
اشكرك لزيارتك الكريمه لمدونتى واشكرك للتصحيح
واتمنى دوام التواصل
تقبل تحياتى وسنه جديدة سعيدة
رائع!!
لم أستطع أن أكتمَ خطْوي وأنا التي تجوّلتُ على ضفاف الأزرقِ حوالي نصف ساعة..
لم أستطع أن أعبر دون أن أترك أثراً/حرفاً..
وإن كان حواركَ مع الشعراء قد أربكني.. وجعلني أبحث في بحرِ بوحكَ الهادئ عن
موجةٍ/ كلمةٍ أو صورةٍ أو أو.... هوجاء ناتئة!
يا أخي إنها زرقة السماء بعينها أراك تسكبها على قلوبنا..إنها غيمةٌ جئت تدعكُ بها أوصالنا كي يكتملَ ااغتسالٌ من نوعٍ آخر!
ألا رفقاً بنا وبالأفق..
الأخت نيفين
أهلا بك صديقة ل " فاصلة "
ودمت بخير
الأخت إيمان
أنا مسرور بعودتك إلى " فاصلة "
بعض الردود ترتقي لتعلو على النص
ردودك من هذا النوع
دمت أختا عزيزة بأفق لا حدود له
كل عام وانت بالف خير
اجمل مايصر منك انك ترفض المجاملات وهنا لاتوجد مجاملات لاننا نعرف بعضنا عن طريق المدونات لذلك لابد من نقد هادف وهاديء
دمت متالقا ومبدعا وكتاباتك فيها من عطر الشجر والحقول الشيء الكثير
استقي ايضا من هذه الروضة دائما ولا اعلق ابدا لا لشيء سوى ان الكلمات تخونني ولا استطيع صياغتها في سطور جميلة تليق بالشعر والشاعر لاني لا ابث لهما بصلة لكن الشعر عندي سنفونية او معزوفة تاخدني واصفق لها بحرارة او اقول الله الله اما التعليق فما هو الا تعبير عن الاعجاب بخلاف النقد الذي له اصحابه الكبار من امثال من ذكرت
الحمد لله اني لم اعلق والا اصابني عقد التعاليق
والحمد لله ان الدعوة عامة للقراءة والا كنا حرمنا من هذه القصائد ويبدو ان هذا الحرمان مسلط علينا
تاكد ان هذه التعاليق جميعها ليست مجاملة بل هي تعبير صادق عن اعجاب بالقصيدة ولم يضرب احد على يده
ارجو ان تخبرني عن صحه الاخت منال اذا كان ممكن ودمت بخير
مودتي واحترامي
ريم
الأخ عصام
الحقيقة قرأت كلامك المتعلق بالنقد و أرى أنه كلامك هو المحتاج إلى النقد
.... أنت تطلب الكثير...نحن في هذا العالم الإفتراضي نكتب لا لأننا نحترف الكتابة
إنما نكتب ما يجول في الخاطر أو قل أنا أكتب ما يجول في خاطري
..هذا المجتمع لازال حديثا ..و البداية دائما تحتاج للتشجيع ..للإستمرار
معلش ..!فيه الكثير من المداهنات و المجاملات ..و لكن لنصبر ...أنا متأكد أن الكتابة
مع مر الوقت ستتطور ويتطور معها النقد...و أعلم أن منا الموظف و العاطل عن العمل
و الطالب و جميع أصناف المجتمع ...و كل يكتب تعبيرا عما في نفسه..
..وكلام صديقك المتعلق بأن الناقد يجب أن يكون شعره أقوى من غيره حتى ينقد..فأنا أرى أنه لا يلزم الناقد أن يكون شاعرا أصلا فضلا على أن يكون صاحب شعر راقي
عموما شعرك رائع و لكنه يحتاج إلى نقد ..و طبعا أنا تاجر ولست ناقدا
...لكلامك هالة شعرية في رأيي و لكنه كلام لا هدف له
ربما عدم تعزيزه بكلمات ربما تكون صغيرة جدا و لكن تحدد وجهته
مثلا نصفه الأول أشعر أنه يتكلم عن إمرأة و النصف الأخر يتكلم عن الوطن
و لا عيب في ذلك ..و لكن الخطأ أن لا تدعمه بكلمات تحدد هوية الصنفين ...لا يترك
الكلام هكذا ...و في ظني إجمالا أنه كلام شاعر لا أبالغ في ذلك
تحياتي و تقديري.(عموما هذا ما قرأت هنا ولعلي أرجع ثانية)
انه
الأخ عبدالله
شكرا لمرورك ولكلماتك
أتفق معك أن المدونات ليست جميعا لكتاب محترفين , بل القليل والقليل جدا منها يعود لكتاب يحترفون الكتابة أو يتعاملون معها بجدية ..وأفهم أن معظم المدونين أناس عاديون وجدوا فيها متنفسا للبوح بما في نفوسهم وهذا أمر جيد بإطلاق .
لكن ما جعلني أقول ما قلت هو تلك الجرعة الزائدة من المجاملة في الردود والتعليقات والتي جعلتني في أوقات كثيرة أحس أن القارئ لم يقرأ النص أو أنه يستغفلني أو يضحك على نفسه وعليّ..وتعزز ذلك لدي عندما كنت أزور مدونات بعضهم وأكتشف مدى هشاشة وضعف ما يكتبون مع حجم هائل من الردود المنافقة التي يتلقونها ..
وأكثر من ساءني هم أولئك الذين يدَّعون كتابة الأدب وهم يخطئون في ألف باء الكتابة واللغة ..وينشغلون طوال الوقت في تلقي التهاني والرد عليها ..هؤلاء يغيظونني حقاً
لأنهم يرسون تقاليد النفاق والنفاق للنفاق ..
أما كلامك عن الناقد فإنني أتفق معك ..ليس ضروريا لمن ينقد الشعر أن يكون شاعراً
ولكن هناك عدَّة للناقد لا بد من توفرها لمن يتصدى لهذه المهمة ..أقلها أن يميِّز الخبيث من الطيب..
لست ضد أن يكتب أحد ما كلمات تنمُّ عن الإعجاب بقصيدتي أو قصيدة غيري طالما جعلني أحس انه قرأ النص حقيقة
ولست ضد أن يحطم أحد ما النص من أساسه ويلقيه في سلة المهملات طالما جعلني أحس أن لديه ما يبرر ذلك
لست ضد هذا ولست ضد ذاك .. أنا ضد الخِفَّةِ في الحالتين
أما رأيك في القصيدة فإنني أحترمه وهو حتما سيجعلني أقف عنده وأتأمله لأحاكم القصيدة بناءاً عليه ...هذا رأي أرحب به ولا أهمله
لن أناقش في تفاصيل ما قلتَ ..فأنا أخذت فرصتي سلفا عندما كتبت القصيدة وفرضتها على القارئ .فلا أقلَّ من أن أترك له الفرصة في قول رأيه واحترامه..
سأنتظر قدومك دائما
دمت صديقاً ل " فاصلة " على الرحب والسعة
بكل احترام وتقدير
عصام السعدي
الأخت زمرد
شكرا لك وكل عام وانت بخير
الأخت المجهولة ربم
شكرا لمرورك الدائم
أرحب بك دائما قارئة ومنتقدة وناقدة
منال بخير . وقد اتصلت بها زوجتي قبل قليل وعلمت أن وضعها يتحسن , نرجو الله لها أن تعود لمدونتها وعملها بأسرع وقت
لك كل الاحترام والتقدير
الاستاذ الكريم عبد الله عبد الله
ما قصدته من كلامي و انا لازلت عنده ..و ما لم أكن أظن أنه بحاجة لشرح .. أن الناقد يجب أن يلـمّ إلماما تاما بقواعد الادب الذي ينتمي اليه النص كي يستطيع نقده ..و النقد بحد ذاته هو أصعب مراحل الادب ( أكاديميا ) . كيف سيكون بمقدرك ان تنقد قصيدة نقدا وافيا و محقّا و انت لا تعرف بحور الشعر و أوزانه و لا تحفظ ألف بيت من الشعر ( و لا أقصدك انت بل أي انت ) .. و كيف أستطيع ان أنقد لوحة لفنان تشكيلي و انا لا أفهم أبسط قواعد الفن التشكيلي ..إما ان اكون ناقدا حقيقيا يضيف للنص حتى ان كان نقده سلبيا .. و إما ان اكون قارئ جيد لديه من الأرضية الثقافية ما يمكّنه من فهم النص و الاستمتاع به تماما كصاحب الأذن الموسيقية الذي يميّز الصوت الجيد عن الصوت النشاز في الغناء مثلا مع انه هو نفسه لا يملك موهبة الإطراب إن غنى .. لكنه بكل تأكيد يملك موهبة ( الأداء الصحيح ) إن غنى ..و الأداء الصحيح في الاغنية ليس فنا يبعث على الطرب . لكنه لا يزعج المستمع كالغناء النشاز .
ثم أنا لا أقصد ان على الناقد ان يكون شاعرا .. لقد قصدتنا نحن هنا ..ليس بيننا أي ناقد متخصص بل بيننا شعراء محترفون يستطيعون أخذ دور الناقد لأنهم على دراية وافية بمقومات القصيدة . لو كان النقاد شعراء لما سمّوا نقادا و لما كان للنقد أكاديمية مستقلة .. هذا شيء بديهي .
و أوافق الصديق عصام في أن أي مبدع يُطرب للمديح خصوصا اذا شعر ان المديح اّت ٍ من شخص يُحسب له و عليه .هذا المديح و لا يرميه جزافا و اعتباطا .. لكن بالتأكيد أي شخص متوازن و لا حاجة لأن يكون مبدعا عظيما .. سيضيق بالمديح المجاني الذي ينهال عليه كالمطر في كانون و قد يحبطه .. انا لا اتكلم عن أي مديح او إطراء .. اعتقد ان هذا واضح منذ البداية .
كما أوافقك تماما في اننا جميعا بحاجة للتشجيع و لطالما قلت ذلك في المحيط الذي أكتب فيه ..لكني انا شخصيا جرّبت التشجيع و تأثيره الايجابي عليّ و جرّبت هذا النوع من المديح الذي حين كنت أستسلم له كنت أشعر للحظات ان ( كافكا) لو مرّ بقربي الان لما رأيته من صغر قامته الادبية تجاه ما أنا عليه الان .. ليس لأني غبي و غير متوازن .. بل لأني انسان عادي لا اكثر .. هذا المديح يذكّرني بأبي النواس حين سأله الخليفة عن شعوره و هو سكران .. أرجو ان لا تخونني ذاكرتي في تذكّر ابيات الشعر التي رد بها وقتها :
إذا ما نديمي عـلـّني ثم عـلـّني ثم عـلـّني
ثلاث زجاجات لـهـن ّ هديــر ُ
خرجت أجــرّ الذيـل زهـوا ً كـأنـّـني
عليك أمـيـر المؤمنين , أميـــر
ـ ربما نحن نكبـّر الموضوع .. لكن كما يقولون ( سيرة و انفتحت )
مع تحياتي و شكري لك و للاستاذ عصام
ربما أنا بحاجة لتوضيح وجهة نظري بطريقة أبسط :
أنا أتكلّم عن هذه التعليقات و الصديق عصام يتكلم عنها أيضا .. مثلا :
ــ جميل بوحك يا هذا
أو
ـ شعر جميل .. تقـبـّل مروري ( فقط هكذا .. و كأنه قادم للتعزية )
أو هناك تعليق رهيب لا أستطيع وصفه إلا ( بأخو الشليتة ) و لا أعرف ان كنت تعرف ما معنى الشليتة .. لا يهم .. و هو :
ــ (الحمد لله الحمد لله أني أول الواصلين و حجزت المقعد الأول في التعليقات ).. هكذا فقط .. وكأنه ذاهب الى طابور العيش كما يقول اخوتنا المصريين و يحمد ربه أنه وصل باكرا قبل الزحمة
أو
ـ رائع .. رائع جدا .. من أين تأتي بهذا الكلام العجيب .. سررت بالمرور بمدونتك و أنتظرك في مدونتي فلا تبخل علينا ..
أو
ـ ما شاء الله عليك يا أم ابراهيم ..مبدعة انت يا حبيبتي .. ربنا يحميك و يحرسك .. تقبلي مروري و اسفة مستعجلة لأنه الطبخة على النار .. و ناطرتك بمدونتي .. أختك أم بشارة
تعليقات من هذه النمرة ..لا تعد و لا تحصى
يا أخي نحن معظمنا هواة و نحتاج جدا جدا الى التشجيع .. و الله أنا أحيانا أنتظر بشغف أي كلمة جميلة من مبدع حقيقي أو من شخص عادي يقرأ بقلبه حتى لو لم يكن يستطيع كتابة سطرين جميلين لكني أشعر بسعادة بالغة حين أعلم ان كلامي وصل لقلبه و عقله بهذه الطريقة الجميلة ..و سأعترف لك هنا اني كنت دائما أنتظر تعليقا من طفل في العاشرة و اّخر في الرابعة غشر ة أكثر من أي احد اخر .و هما لا يعرفاني شخصيا و لا اعرفهما .
لكننا لسنا بحاجة أبدا لأن نقتل في داخلنا أو في داخل أي هاو ٍ موهبة حقيقية نسممها بهذا المديح القاتل ..
هل تصدق اني وصلت لمرحلة في وقت ما .. كنت أعرف تماما من قرأ النص ممن علّقوا عندي و من لم يقرأ منه أكثر من سطر ؟ من خلال التعليقات .. حتى لو كانت كلها مديحا . لكني كنت أعلم تماما أي المديح حقيقي و أيّه مجاني و معدّ مسبقا كورقة النعوة .
في النهاية اعيد و أكرر.. انا مع التشجيع لأنه ضروري جدا ..خصوصا مع الكثير ممن يملكون موهبة حقيقية في عالم المدونات .
معظم التعليقات مجامله وكزب. عذرا
الأستاد الكريم غنام
الحقيقة أن أغلب ما قلته صحيح
و لعلي أنا أيضا أقع في ما حذرت منه....و لكن في ظني أن ما قلته في ما يخص النقد يضيق جانب النقد...و هذا في ظني
فأنا أشعر أنك تركز على جانب واحد من النقد وربما يكون هذا الجانب هو الاصل
و لكني أعتقد أن الكل يحق له نقد ما يقرأ و لو لم يكون ملما بقواعد الشعر
..إذ أنه هناك جوانب أخري في النقد ...تعتمد على خلفية القارىء
فصاحب الشعر هو الوحيد الذي يعرف مغزى شعره و كتابته..و نبقى نحن نفصص الشعر
بخلفياتنا قد نوفق في فهم الشعر و أحيانا كثيرة نخطيء
فمثلا قد يكون الناقد سياسيا..مما يضفي لون الساسة على نقده
و ربما يكون عسكريا ....و ربما رياضي ..و ربما مجرم سفاك دماء
وكل هولاء له خلفية تترك طابعها على النقد...مع أن قولك صواب في ما يختص بالنقد
و هو مهنية و موضوعية النقد..وأنا و أعني نفسي...أزعم أنني أهتم بالجانب النفسي
للكاتب ...و أحاول أن أسبر أغوار نفسه و ما أن أقرا كتابته أحاول أن أترجم ما ترتب عن
هذه القراءة في نفسي على مدونته سلبا أو إيجابا
مع أن الكتابات ليست كلها شعرا بل هناك القصة و هناك السياسة و أشياء كثيرة
تحياتي لك و للأستاذ عصام..على هذا الأهتمام بهذا الجانب الذي أعتبره ضمير الكتابة
لكم الشكر
وهذا ما كنت أقوله عن ( القارئ الجيد ) أخي الكريم عبدالله ..و الذي شـبـّهته بصاحب الأذن الموسيقية .. إنه يصب فيما ذهبت إليه أنت عن حق القارئ في قول رأيه بكل تأكيد .
و طبعا نحن جميعا تطرقنا للفرق بين قول الرأي أو ابداء الإعجاب بطريقة جميلة ..و بين المديح غير الواعي .
تحياتي لك و شكرا جزيلا .
ثمة مقولة ثقيلة لا أستسيغها : أن الناقد هو فنان فاشل !
وقد تكون مبررة أحياناً فيما نقرأه مما يشبه النقد
النقد الصحيح هو نص إبداعي آخر قد يسير بمجاذاة القصيدة أو قد يتجاوزها ، ولكنه يضيء النص للمبدع / الشاعر و للقاريء معاً
لا أحب النقد الذي يجلس على كرسي القاضي أو مقصلة الجلاد ، لابد من علاقة حب بين الناقد و القصيدة وإلا فليترك الناقد القصيدة أو اللوحة ، كثيراً ما كنا نردد أن أقسى نقد يمكن أن يوجه لعمل فني هو تجاهله ..
النص الجميل يهيج قريحة الناقد ، الجميل أيضاً
هي حالة إشتباك بين الإثنين ، إشتباك محبب و يرتقي بهما معاً و بذائقة القاريء
قد أختلف مع فكرة الصديق " جو " أن الناقد يجب أن يتوفر على معرفة و دراية أعلى من الشاعر ، وإلا كان النقد نوعاً من ممارسة الإستذه الإسقاطية على الشاعر الضحية ..
أعرف الكثير من أخطائي فيما أنتج من فن ولم أتحرر من قلقي وكذلك أحب العمل الفني الذي لا يكتمل و يشي بأخطائي و نزقي كإنسان وليس كمحترف صقل الماس يُحرك أصابعه بجزء من المليمتر .. كثيراً ما أجد كلمة في ذاكرتي أجدها أجمل من الكلمة التي تعثرت فيها بالقصيدة ولكنها قصيدته هو ، مزاجه ، ذائقته وأرادها - الكلمة اللون - هكذا ، في لحظة معينة / لحظته و مكانه حزنه فرحه و بتوقيته
وفي المقابل أيضاً لابد من الناقد الحصيف و القاريء اللبيب حتى لا ندخل في مجانية الإنتاج الأدبي الفني وإلا لعرضنا أعمال الأدعياء و نتلطف و نقول الهواة بجوار بيكاسو و تابييس و ميرو وكاندسكي و لجمعنا أشعار بعض هواة الثرثرة الشعرية والعبثية المجانية التي تقترف الآن بإسم الشعر في كتاب واحد مع درويش و أدونيس و أنسي الحاج و الجواهري ( حاشاهم ) .. مثلاً
قرأت منذ زمن رواية نجيب محفوظ " حضرة المحترم " فأحببتها جداً و بعد سنة اشتريت كتاباً من الشام للدكتور " هاني الراهب " تناول الرواية بتحليل عميق أذهلني و كشف عن أعماق في الرواية لم أكن انتبهت لها فأعدت قراءة الرواية بمزيد من الإعجاب والمحبة .
النقد الرائع ساعدني في تطوير ذائقتي الأدبية كما استفدت من إحسان عباس وخلدون الشمعة و غالي شكري وغيرهم كلُ ضمن مرحلة زمنية معينة فكما تتطور ذائقة القاريء فقد يعيد النظر في النقد الذي قرأه و الأدب معاً ويمتلك رؤيته النقدية الخاصة التي لن تتحوصل على ذاتها بأي حال .. إننا نتجدد
وكلمة أخيرة من حقي أن أعترف أن البنيوية لم تدخل دماغي بعد ولم أستوعب تجيير النص الأدبي إلى لوغاريتمات رياضية ذهنية جافة على طريقة الدكتور الغامدي على سبيل المثال
لن أطيل أكثر
عذراً عصام كان يجب أن نتحدث عن قصيدتك
محبتي أعزائي
الاسم: عصام السعدي
